الخميس 12 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الموصل »

نينوى بلا مستشفيات بعد  مرور عامين على استعادتها

نينوى بلا مستشفيات بعد  مرور عامين على استعادتها

تعتبر المستشفيات منعدمة  في نينوى التي تعرضت لواحدة من أبشع عمليات التدمير في التاريخ ، وحتى تلك المتوفرة لا تغطي حاجات سكان مدينة تضم نحو ثلاثة ملايين نسمة، وهو ما يضاعف من معاناة الأهالي، فيما لا تحرك الحكومة ساكنا إزاء هذا الواقع الصحي المتردي.

وأكد مسؤولون في الموصل، أن “الحكومة الإتحادية في بغداد، لا تكترث لقانون اعتبر الموصل قبل نحو عامين من الآن مدينة منكوبة وأقرّه البرلمان رسميا، ولا تستجيب وزارة الصحة لأي خطابٍ محلي لتعمير المستشفيات وتجهيزها طبياً، ما يدفع أهالي نينوى للجوء إلى كردستان شمال البلاد، أو السفر إلى بغداد، أو إلى خارج البلاد، وهذه الأخيرة محصورة بيد من يملكون الأموال التي تمكنهم من ذلك.

في الموصل، التي دُمرت بنسبة 80 بالمائة، وطاول التخريب البنى التحتية والمنشآت العامة ومنازل المواطنين وممتلكاتهم الخاصة، ناهيك عن إجمالي عدد القتلى من المدنيين الذي بلغ نحو 40 ألف قتيل، وفق ما صرح به وزير الخارجية العراقي السابق “هوشيار زيباري” في وقت سابق، مشيراً إلى أن معظم القتلى سقطوا إما بنيران المدفعية العراقية وإما بغارات التحالف الدولي الذي تقوده أميركا، كما سقط بعضهم على يد تنظيم الدولة “داعش”، لا توجد مستشفيات لغاية الآن، إلا ما تم إنشاؤه ليكون مؤقتاً من قبل منظمات المجتمع المدني.

وأكد عضو مجلس النواب العراقي “محمد إقبال الصيدلي”، تعرض القطاع الصحي في محافظة نينوى لدمار شامل بعد تدمير غالبية مستشفيات المدينة ومراكزها التخصصية،

وأشار في بيان إلى، أن “تحركات وزارة الصحة لا تزال إلى الآن دون المستوى المطلوب، خاصة في مجال إعادة إعمار المستشفيات، أو توفير الأجهزة التشخيصية والعلاجية وكذلك الأدوية بمختلف أنواعها، مع غياب الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات وضعفها، إذ تعاني تلك المستشفيات من سوء الخدمات وانعدام وسائل النظافة التي يضطر المريض في بعض الأحيان إلى جلبها معه قبل دخول المستشفى، إضافةً إلى قلة الأطباء والكوادر التمريضية التي لا تزال تلجأ للعمل في المنظمات الدولية”.

من جانبها، بيَّنت النائبة عن محافظة نينوى “جميلة العبيدي”، أن “الموصل خالية من المستشفيات، لأن تنظيم الدولة “داعش” كان قد أحرقها كلها وخرّبها قبل هزيمته في المدينة، وما يوجد حالياً هو عبارة عن كرفانات، تمَّ إنشاؤها بجهود شخصية، وهي فارغة من أبسط مقومات المستشفيات العادية”.

وأوضحت العبيدي، أن “وزارة الصحة مُقصرة تجاه نينوى لأنها لم تتوجه منذ استعادة المدينة لإعادة إعمارها وتوفير احتياجاتها، حتى إنه حين وقعت حادثة العبّارة، طالبت وزارة الصحة حكومة كردستان بتوفير سيارات الإسعاف للمصابين وغيرهم من المتضررين، وهذا الخلل من الحكومة الإتحادية، التي تحمي الفساد والفاسدين، وحتى الجهود البرلمانية خلال السنوات الماضية لم تأت بنتيجة، مع العلم أن نواب نينوى أعدوا لأكثر من مرة تقارير تفيد بأن المحافظة تحتاج إلى إهتمام وتحديداً بما يرتبط بالجانب الصحي”.

المصدر:وكالات

تعليقات