السبت 16 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

المحاصصة الحزبية تمنع تعيين 80 سفيراً

المحاصصة الحزبية تمنع تعيين 80 سفيراً

تتصاعد أزمة تسمية السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العراقية في الخارج، وعلى نحو متسارع بين الكتل السياسية التي تتجاذب الملف في ما بينها منذ أيام، مع تمسك قوى برلمانية عديدة بما تسميها “حصصها في قائمة السفراء”، تماماً كحال المناصب الحكومية الأخرى.

وقال مصدر سياسي مطلع أن “العراق يعاني من نقص حادّ في عدد بعثاته الدبلوماسية بما يزيد عن 80 سفيراً منذ عام 2015 ولحدّ الآن، مبيناً أنه قدّمت الحكومة العراقية آنذاك قائمة تضم عشرات الأسماء كمرشحين لشغل منصب سفير في دول عربية وأجنبية، إلا أن كتلاً في البرلمان إعترضت على أسماء كثيرة فيها بدعوى عدم كفاءاتهم، فضلاً عن إنتماء آخرين لأحزاب محسوبة بغالبيتها على حزب الدعوة الإسلامية أو محسوبين على وزير الخارجية السابق إبراهيم الجعفري، ما أدى إلى تقليص القائمة من 80 سفيراً إلى 39 سفيراً فقط، ومع ذلك لم تمرر لغاية اليوم”.

من جانبه ذكر عضو لجنة العلاقات الخارجية “فرات التميمي” في تصريح صحفي أن “آخر ما قامت به الحكومة السابقة هو التصويت على 28 سفيراً وإرسالها إلى البرلمان السابق قبل انتهاء ولايته، لكن لم تتم المصادقة عليهم”.

وأوضح أن “رئيس البرلمان أعاد القائمة إلى وزارة الخارجية من دون علم لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وقبل أن يتم التصويت على إعادتها”.

وبين التميمي أن “وزارة الخارجية وضعت ضوابط وشروطاً وأفسحت في المجال للـ28 اسماً المدرجين ضمن قائمة السفراء للتقديم مرة أخرى ضمن القائمة التي تعدّها الآن، موضحاً أنه جعلت دخول التنافس وفقاً للشروط التي وضعتها وزارة الخارجية بناءً على قانون الخدمة الخارجية، مؤكداً البدء بمقابلة المتقدمين لشغل مناصب السفراء”.

من جهته أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية “رامي السكيني” أن أي ترشيح لمناصب السفراء والممثلين الدبلوماسيين من قبل القوى السياسية، يجب أن يكون خاضعاً لنفس الضوابط التي وضعتها وزارة الخارجية في معهد الخدمة الخارجية، وألا تكون الترشيحات السياسية خارج تلك الضوابط، مضيفاً أن الترشيح من قبل القوى السياسية يجب أن يخضع لذلك حتى لو كان بنسبة 50 بالمائة”.

وطالب الأحزاب السياسية بـ”الالتزام بالشروط عند تقديم ترشيحاتها في ما يتعلق بالعمر والمكانة والنزاهة واللغة، فضلاً عن التخصص الذي يجب أن يكون خاضعاً لمعهد الخدمة الخارجية، مؤكداً تأييده لإصرار وزير الخارجية على تطبيق الضوابط.

وأوضح أن “الوزير متعاون في هذا المجال وظهر ذلك خلال استضافته أخيراً في لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، وإعلانه الاستعداد للتدقيق والتحقق في أسماء المرشحين لتولي مناصب السفراء وفقاً للأطر القانونية، بعيداً عن التمييز بين الأسماء، وأن المفاضلة الوحيدة هي المفاضلة التي أقرّتها وزارة الخارجية”.

المصدر:وكالات

تعليقات