الثلاثاء 21 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » جرائم الاغتيالات »

مركز جرائم الحرب يستنكر إستهداف المدنيين في العراق

مركز جرائم الحرب يستنكر إستهداف المدنيين في العراق

عادت موجة الاغتيالات خلال الفترة الأخيرة لتستهدف مجموعة من النشطاء في الحركات الاحتجاجية، والمدنيين والحقوقيين، حيث إستهدفت المجاميع المسلحة خلال الفترة الأخيرة المحامية (مها اللامي) وسط بغداد تسبب بجروح بليغة لها، فيما اغتالت مجاميع أخرى في قضاء (الدجيل) بمحافظة صلاح الدين المواطن (ناصر علي عباس رويد المشايخي) بأسلحة كاتمة للصوت داخل محله.

ومايزال مشهد الفوضى والانفلات الأمني وانتشار الاغتيالات في العراق مستمرا، بسبب غياب القانون وضعف الأجهزة الأمنية وسيطرة المليشيات المدعومة من إيران، وهو ما يوفر لهذه الميليشيات الحرية الكاملة في تنفيذ الاغتيالات والجرائم المنظمة، التي سجلت مؤخرا مؤشرات خطيرة على المجتمع العراقي، في حين تكتفي الجهات الأمنية والحكومية بتصريحات غير دقيقة وتشير أحيانا إلى أن مرتكبي هذه الجرائم هم أشخاص مجهولون دون اللجوء إلى إجراءات التحري والتقصي الواسعة والجدية لمثل هذه الجرائم التي تستهدف الحق بالحياة.

وفي هذا السياق إستنكر “المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب” في بيانٍ تلقت وكالة يقين نسخة منه إستهداف الميليشيات العديد من المدنيين والناشطين في مختلف المناطق العراقية، فقد تعرضت المحامية (مها اللامي) في يوم 17/4/2019 إلى اعتداء من قبل مسلحين مجهولين وسط بغداد تسبب بجروح بليغة لها، فيما اغتالت ميليشيات مسلحة أخرى في قضاء (الدجيل) بمحافظة صلاح الدين يوم 25/4/2019 المدني (ناصر علي عباس رويد المشايخي) بأسلحة كاتمة للصوت داخل محله التجاري، فيما اغتالت الميليشيات يوم 28/4/2019 الشاب (حميد جاسم سيف العساف الزوبعي).

وفي الوقت نفسه تمارس هذه الميليشيات عمليات ابتزاز وتهجير للمدنيين في المحافظات التي استعادتها من تنظيم الدولة (داعش).

وأوضح البيان أن عودة مسلسل التصفية الجسدية الذي يطال المدنيين في مدن ومحافظات العراق وفي وضح النهار دون إجراءات رادعة يشكل خطرًا كبيرًا على حياة المدنيين، وهو دليل واضح على وحشية ووقاحة هذه الميليشيات، وطائفية من يوفر لها الغطاء، وتقع مسؤولية هذه الجرائم على الحكومة الحالية التي شرعنت للمليشيات دورها في تخريب البلاد وقتل المدنيين، ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولية ذلك أيضا لأنها في الوقت الذي تريد وقف أنشطة الميليشيات الإيرانية في المنطقة؛ فإنها تغض النظر عنها في أفعالها في العراق الجريح والمغتصب من قبل إيران وأجندتها في المنطقة الخضراء بحسب البيان.

وقال “عمر الفرحان” عضوالمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في تصريح خاص لوكالة يقين أن الاغتيالات مستمرة في معظم أنحاء العراق، معتبراً إياها انتهاكا خطرا للقانون الدولي الإنساني والمعايير الأساسية لحقوق الإنسان، مضيفاً أن عمليات الاغتيالات ليست جديدة في العراق لاسيما بعد الاحتلال، وأصبحت عمليات ممنهجة بحق المدنيين والناشطين، وازدادت في ظل غياب القانون وحالة الفوضى وإنتشار السلاح والعجلات الرسمية وأخرى من دون لوحات تسجيل، فضلا عن وجود عدد كبير من الميليشيات التي تعمل بغطاء قانوني ضمن الأجهزة الأمنية، مما يعني غض الطرف من قبل الحكومة على هذه العمليات التي تمس حياة الانسان وحقه في الحياة بصورة مباشرة.

وأضاف “الفرحان” أن سبب عمليات الاغتيال التي تشهدها المدن والمحافظات العراقية تأتي على خلفية سياسية ودينية، وأن الملفت للنظر في هذه العمليات هو استهداف فئة المثقفين من شرائح المجتمع، ومعظم عمليات الاغتيال جرت وتجري بعجلات حكومية تابعة للأجهزة الأمنية أو الميليشيات.

وعن الجهات التي تقف خلف عمليات الاغتيال والابتزاز قال “الفرحان” إن هناك العديد من الجهات تقف وراء عمليات الاغتيال، منها جهات سياسية ومنها جهات دينية وحزبية، والهدف من ذلك تقييد الحريات، وتستغل هذه الأحزاب الفوضى الأمنية من خلال مافيات الجريمة المنظمة لتنفيذ جرائم الخطف والابتزاز، في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن توفير الأمن للمواطنين.

وأكد “عمر الفرحان” أنهم في المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب يعتقدون أن الأمر مغيب تماما عن الرأي العام العالمي، وسط تكتم شديد حول المعلومات الصحيحة، والصورة لا تزال قاتمة وغير واضحة للشعوب العربية والغربية، حول ما يجري في العراق من تدمير وقتل وتهجير واغتيالات وعمليات ابتزاز وذلك من خلال الآلة الإعلامية التي تصور الضحايا من المدنيين والأبرياء بأنهم ارهابيين، ولذا يعمل المركز وغيره من المراكز الحقوقية والسياسية والاجتماعية من ايصال الصورة الحقيقية للمجتمع الدولي، على حد تعبيره.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات