الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

القرى المنكوبة.. الجميع متورط والمحاسبة غائبة

القرى المنكوبة.. الجميع متورط والمحاسبة غائبة

تقدر مصادر في وزارة التخطيط ، والتي تتولى منذ نحو عامين عملية حصر الأضرار التي خلفتها المعارك بين القوات الأمنية وتنظيم الدولة “داعش” منذ 2014 ولغاية مطلع 2018 عدد القرى العربية ، في نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين، والتي تعرضت للتجريف والتدمير الكلي من قبل أطراف الصراع بأكثر من 300 قرية ، إلا أن مصادر حقوقية ونشطاء من تلك المحافظات يتحدثون عن رقم أعلى بكثير.

وقالت مصادر صحفية في حديث لها ، إن “القرى العربية التي تتواجد غالبيتها في مناطق محاذية لحدود إقليم كردستان تدخل عامها الرابع ، من دون أهلها إذ تم تفجير منازلها وتجريف الأراضي الزراعية، من دون أن تفتح الحكومة العراقية ملفها حتى الآن”.

وأضافت أن “سياسيين ومسؤولين سابقين في الحكومة السابقة التي ترأسها حيدر العبادي ، قالوا إن جهات عدة متورطة في ملف تدمير وتهجير القرى العربية، بعضها مشارك في العملية السياسية أو داعم لها، لكنهم يؤكدون أن هذه القرى ستعود لأهلها ولن يكون هناك تغيير أو تلاعب بتركيبتها السكانية، خصوصاً المسيحيين منهم”.

وتابعت “دمرت قرى عدة قرب الحويجة والبعاج من قبل تنظيم الدولة “داعش”، بتهمة محاربة الأهالي له ووقوفهم مع قوات الأمن ، أما قوات البيشمركة فتورطت بتجريف عشرات القرى مثل إسماعيل أوه والخناجر والحلوات والبو محمد والطوالع. ويقول الأكراد إن هذه المناطق، الخاضعة حالياً، لسيطرة القوات الأمنية ، تم إسكان العرب فيها بعدما تم طردهم من قبل حزب البعث المنحل ، فيما ينفي الأهالي ذلك. من جهتها، تورطت ميليشيات تركمانية، وقوات الحشد وفصائل أيزيدية متحالفة مع حزب العمال الكردستاني، في تدمير البعض الآخر”.

وبينت أنه “وفي المحصلة، إن عشرات القرى من طويلعة وسعد والوحدة والبومحمد والعطشانة التابعة لقضاء داقوق جنوب كركوك، ثم الشمسية والمرعية والجديدة في طوزخورماتو شمال تكريت، مروراً بقرى حمد والحلوات وسعدة والعبيد والبيار وعبود ورأس الغربي في آمرلي بمحافظة صلاح الدين، إلى قرى سهل نينوى العربية المسيحية في تلكيف وباطنايا وفليفل وسيرين ووانه وقوش وقوتان ودير متى والكنيسة، انتهاء بربيعة على الحدود العراقية السورية المحاذية للحسكة ودير الزور، تحولت إلى مناطق خالية من الحياة”.

وأشارات إلى أن “غالبية سكان تلك القرى يقطنون في مخيمات ومعسكرات للعام الرابع على التوالي، ولا يسمح لكثير منهم بالعودة، بدعوى أنه لم يتم إزالة المفخخات من قراهم أو أنها غير صالحة للحياة، ولم يجد كثر ممن عادوا منازل تؤويهم”.

المصدر:وكالات

تعليقات