الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » المعتقلون في العراق منسيون »

معتقلون فلسطينيون في العراق.. بين التهميش والنسيان

معتقلون فلسطينيون في العراق.. بين التهميش والنسيان

يعيش عشرات من اللاجئين الفلسطينيين المعتقلين في السجون العراقية ظروفاً صعبة ومأساوية، في ظل غياب المحاكمات العادلة، وفقدان الإهتمام اللازم من قبل الجهات المعنية.

وينتظر نحو 50 معتقلاً في السجون العراقية مصيراً مجهولاً بعد أن أمضى بعضهم سنوات عديدة دون محاكمة، فيما حكم على عدد منهم بالإعدام وآخرين بأحكام عالية وصفت بغير العادلة، كونها جرت إستناداً لظروف إستثنائية، إذ أن عدداً كبيراً من هؤلاء المعتقلين جرى إعتقالهم على يد القوات الأمريكية زمن الإحتلال عام 2003، وسلموا فيما بعد للسلطات العراقية تحت ذريعة الضلوع بأعمال “الإرهاب”، وهي التهمة التي ينفيها ذوو هؤلاء، ويعتبرونها اتهامات لا أساس لها.

ويبرز الاعتقال والملاحقة المستمرة كأحد العوامل التي دفعت فلسطينيي العراق إلى الهروب بحياتهم خارج البلاد، الأمر الذي أدى إلى تقلص عددهم بشكل لافت.

وقال الباحث المختص بالشأن الفلسطيني “محمد العبد الله” في تصريح صحفي أن “قضية المعتقلين الفلسطينيين في العراق ما زالت طي النسيان مع تنكر الجهات المعنية لقضيتهم، حيث تركوا وحدهم لمواجهة مصيرهم المجهول دون توفر أدنى مقومات المحاكمة العادلة”.

وأضاف عبد الله أن “العديد من المعتقلين جرى إختطافهم على يد مليشيات طائفية، وسلموا لاحقاً إلى السلطات، فيما جرى القبض على عدد كبير منهم على يد القوات الأمريكية، ومن ثم جرى تسليمهم إلى السلطات بالتزامن مع انسحاب تلك القوات عام 2011، مشيراً إلى أن هؤلاء لفقت لهم تهم الإرهاب، فيما ترك عدد كبير منهم دون محاكمة إلى الآن”.

وأكد أن “هناك أخوان من الموصل حكم عليهما بالسجن 20 عاماً بتهمة قتل رجل ما زال على قيد الحياة، وآخر نفذ بحقه حكم الإعدام، ويدعى أحمد الشواهنة، بعد تهديد أحد زعماء المليشيات باقتحام السجون العراقية في حال لم تقم الحكومة بإعدامه”.

ولفت إلى أن “عائلات هؤلاء المعتقلين يعانون من أوضاع قاسية ومأساوية، كونهم من يعيلون أسرهم، لافتاً إلى مناشدات عدة تطلقها هذه العائلات لحد مشكلة أبنائها المعتقلين”.

وأوضح أنه “لم يشمل قانون العفو العام في العراق هؤلاء المعتقلين، رغم أن ظروف اعتقالهم هي ذاتها الظروف التي اعتقل فيها نظرائهم العراقيين ممن شملهم القانون، وأن القانون جرى إقراره في وقت ما زال فيه الفلسطيني يعامل معاملة العراقي في الحقوق والواجبات، فيما ترفض المفوضية العامة للاجئين الفلسطينيين التدخل لدى السلطات لحل قضية المعتقلين، كما ترفض توكيل محامين لهم، بحجة أن ذلك ليس من اختصاصها”.

المصدر:وكالات

تعليقات