الخميس 22 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الصراع الأمريكي الإيراني »

حكومة "عبد المهدي" والتدخل في الصراع الايراني الامريكي

حكومة “عبد المهدي” والتدخل في الصراع الايراني الامريكي

أعلن مسؤولون في بغداد عن بدء حراكاً واسعاً من قبل حكومة “عبد المهدي”لفتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران ، ورجّح أن تكون خطوة فتح سلطنة عمان سفارتها في العراق بهذا التوقيت تحديداً، لها صلة بحراك لتوحيد الجهود بين مسقط وبغداد لإبعاد شبح الحرب، وتخفيف حدة التوتر الأكثر خطورة في المنطقة منذ الغزو الأميركي ـ البريطاني للعراق عام 2003.

وقالت مصادر مطلعة في تصريح صحفي ، إنه “تم الايعاز لمسؤولين في حكومة عبد المهدي للتحرّك في وساطة لإيقاف التصعيد الأميركي ــ الإيراني لخطورته المباشرة على البلاد أمنياً ، وأنّ المسؤولين هم وزير الخارجية محمد علي الحكيم، ورئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، ومستشار الأمن الوطني رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، المعروف بقربه من طهران”.

وأضافت أن “الأميركيين والإيرانيين على حدّ سواء فهموا أنّ العراق يرغب أن يكون حلقة وصل بينهما في الوقت الحالي، لتقريب وجهات النظر، ومنع وصول رسائل خاطئة لكلا الطرفين، خصوصاً أنّ هناك طرفا ثالثا يحاول جر المنطقة إلى الحرب ، وأنه تمّ التواصل بشكل فعلي مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين بهذا الصدد، كما تم عقد لقاءات مع سفراء دول غربية وأوروبية عدة، أبرزها بريطانيا وفرنسا، لإطلاعهم على الحراك الحالي من قبل العراقيين”.

وتابعت أن “إيران رحبت بمسألة توسّط العراق لحلّ مشكلتها مع الولايات المتحدة، وتعتقد أنها لن تجد جاراً أكثر ثقة منه، معتبرةً أنّ زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المفاجئة إلى بغداد الأسبوع الماضي، فتحت باب الوساطة العراقية كونها أدخلت البلاد في الأزمة الحالية بشكل أو بآخر”.

من جانبه رأى الباحث العراقي “واثق الهاشمي” أن “الولايات المتحدة تتخوّف من وساطة العراق بسبب الولاءات المتعددة للخارج، مؤكداً أنه إذا تمكّنت بغداد من إقناع واشنطن بأنها لا توالي أحداً، فسيكون الحوار بين إيران والولايات المتحدة برعاية عراقية، أمراً ليس مستحيلاً”.

وأضاف أن “إيران صامتة حالياً وهي تراقب جهود العراق للتوسّط، ومرحّبة بهذه الخطوات، وأكبر دليل على ذلك أنها خفّفت من حدة تصريحات الجماعات الموالية لها داخل العراق، لأنها تعبت كثيراً من الحصار”.

ولفت إلى أن “الولايات المتحدة تريد أن تجرّ إيران لمفاوضات، ولكن بشروط أميركية، بينما طهران متخوفة من أن تكون الشروط قاسية. لذلك هي تنتظر ما سيُقدمه العراق أو دول أخرى تريد لعب الوساطة من تأثيرات على الجانب الأميركي، من خلال الاجتماعات السرية، وتلقّي وتوصيل الرسائل”.

المصدر:وكالات

تعليقات