الجمعة 23 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

خبراء يؤكدون التعداد السكاني المرتقب سيفجر مشكلة كبيرة في العراق

خبراء يؤكدون التعداد السكاني المرتقب سيفجر مشكلة كبيرة في العراق

قررت الحكومة العراقية إجراء التعداد السكاني في البلاد في نهاية عام 2020، وأستأنفت الاستعدادات الحكومية لإجرائه، إلا أن هنالك تساؤلات وعلامات إستفهام عديدة حول المعوقات التي ستعترض تنفيذ التعداد بصورة محايدة.

يضاف إلى كل ذلك كم الجدل الذي بدأ يدور في أروقة السياسة في البلاد وكيف ستتعامل فرق التعداد السكاني مع المناطق المتنازع عليها ومع المناطق التي لم يعد إليها النازحون عنها.

وفي هذا السياق كشف رئيس الجهاز المركزي للإحصاء “ضياء عواد كاظم” في وقتٍ سابق أن العمل الفعلي للتعداد العام للسكان في البلاد قد بدأت التحضيرات اللوجستية له والتهيئة لتنفيذه، وأن كوادر الجهاز المركزي للإحصاء بدأت العمل على رسم الحدود الإدارية لكل محافظة، مع انطلاق كوادر نظم المعلومات الجغرافية GIS منذ أيام للعمل الفعلي في محافظة بغداد.

وأوضح المتحدث باسم وزارة التخطيط “عبد الزهرة الهنداوي” في تصريح خاص لوكالة يقين أن التعداد السكاني سيجري في الربع الأخير من عام 2020، لافتًا إلى أن العراق لا يزال يعتمد على الإحصاء السكاني الذي أجري عام 1987 والذي شمل جميع المدن العراقية، بحسبه.

وكشف الهنداوي عن الآلية التي سيتم اعتمادها لإجراء التعداد، وأن استمارة التعداد لن تتضمن أي سؤال عن الطائفة أو المذهب، بل ستتضمن أسئلة عن الدين والقومية والجواب على فقرة القومية سيكون اختياريًا، لافتًا إلى أن فقرات أخرى في استمارة التعداد ستركز على الحياة والسكن والإصابة بالأمراض والتحصيل الدراسي والعمل، مشيرًا إلى أن أهداف التعداد لا تضم جوانب سياسية ولن تترتب عليها أي تبعات أو إجراءات سيادية أو إدارية، بحسب تعبيره.

ويشير عدد من الخبراء إلى أن إجراء التعداد السكاني سيفجر مشكلة سياسية كبيرة في البلاد، إذ يقول المحلل السياسي “صالح الياسري” في حديثه لوكالة “يقين” إن أولى المشاكل التي ستظهر هي ماهية الجهة التي ستنفذ التعداد السكاني في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، إذ إن هذه المناطق تشمل محافظة التأميم ومناطق سهل نينوى وأجزاء من صلاح الدين وديالى.

وأضاف الياسري أن هذه المعضلة ستفجر قنبلة سياسية إذا ما أصرت حكومة أربيل على تنفيذ التعداد السكاني في تلك المناطق من قبلها، لافتًا إلى أن مشكلة أخرى لا تقل عن الأولى وهي المناطق والمدن التي ما يزال أهلها نازحين عنها، خاصة أن أعداد النازحين يقدر عددهم بأكثر من مليون نازح، وأن مئات الآلاف منهم في مخيمات تابعة لمحافظات أربيل والسليمانية ودهوك، وهنا ستظهر مشكلة أخرى في كيفية الوصول إليهم والتثبت من صحة المعلومات التي سيعطونها.

وعن المدن التي ما زالت خاوية ولم يعد إليها نازحوها، أشار الياسري إلى أن مدينة مثل سنجار يستحيل الوصول إليها في ظل الوضع الأمني المتردي فيها وسيطرة مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي PKK عليها، إضافة إلى مناطق أخرى مثل منطقة جرف الصخر ومناطق أخرى في محافظتي صلاح الدين وديالى.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات