سياسة وأمنية

الخروقات الأمنية تدفع بغداد لتدشين خطة جديدة

دشنت وزارتا الداخلية والدفاع العراقيتان أخيراً خطة أمنية مشتركة في مدن شمالي وغربي ووسط العراق للحد من هجمات بقايا تنظيم الدولة “داعش”.

وقال مسؤولون عراقيون في بغداد اليوم الاثنين إنّ الخطة الأمنية المشتركة تهدف للحد من هجمات واعتداءات مسلحة بدت واضحة خلال الأيام الماضية لتنظيم الدولة “داعش”، مشيرين إلى أنها تتضمن مراحل عسكرية واستخبارية تم اعتمادها وستجعل بقايا التنظيم أكثر ضعفاً وأقل حركة”.

ووفقاً لقائد عسكري من مقر وزارة الدفاع في بغداد، فإنّ الخطة تهدف للحد من عمليات مسلحة لخلايا التنظيم، وتحاول من خلالها إيصال رسائل بأن التنظيم ما زال قوياً على عكس الواقع الحالي.

وأضاف أنّ “الخطة الجديدة التي جرى إعدادها تعتمد بشكل مباشر على المعلومات الاستخبارية التي يتم الحصول عليها من قوات الأمن بجهود خاصة أو من خلال تعاون المواطنين”.

وأكد القائد االعسكري ذاته أنّ “القوات العراقية نجحت في بناء شبكة مصادر قوية داخل المدن المستعادة، ساعدها في ذلك نقمة الأهالي على التنظيم، وكل من تورط معه أو تعاون بشكل أو آخر معه خلال فترة احتلاله مدنهم”.

ولفت إلى أن “إعادة تفعيل نظام المكافآت المالية لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى اعتقال إرهابيين أو إحباط عمليات إرهابية أو ضبط مخابئ سلاح مع التأكيد على سرية هوية المتصل”.

وبيّن أن القوات العراقية نجحت خلال الأيام الماضية باعتقال وتفكيك عدد من الخلايا التابعة لتنظيم الدولة “داعش”، وتدمير مقرات تابعة لها بصحراء الأنبار وبادية جزيرة الموصل، وسلسلة جبال حمرين، وهي عبارة عن أنفاق ومخابئ تحت الأرض، وتجويفات وكهوف طبيعية في مناطق جبلية.

بدوره قال العقيد الركن “أحمد الدليمي” من قيادة عمليات الأنبار، إن قوات الجيش باشرت بعمليات جديدة في مناطق صحراوية وقرى نائية، بحثاً عن جيوب وعناصر من التنظيم.

ووفقاً للدليمي فإن العمليات العسكرية الحالية هدفها إبقاء العنف في أدنى معدل له والمحافظة على ذلك مع استمرار الإيقاع برؤوس التنظيم ومصادر تمويله العسكرية لحين القضاء عليه بشكل كامل.

ولفت إلى أن الكثير من السكان يتصلون ويدلون بمعلومات مهمة حول عناصر التنظيم.

من جهتها أعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان، اليوم الإثنين إحباط عملية إدخال سيارة مفخخة إلى بغداد عبر طريق أبو غريب الغربي للعاصمة، مؤكدة تفكيك السيارة دون أي خسائر بشرية أو مادية.

وضربت العراق، خلال الأيام الثلاثة الماضية هجمات مسلحة عدّة تسببت بمقتل وإصابة نحو 30 عراقيا غالبيتهم من المدنيين.

وانفجرت سيار مفخخة في بلدة القائم الحدودية مع سورية غربي الأنبار، تلاها تفجير لسيارة مفخخة في بلدة ربيعة غربي الموصل قرب الحدود مع سورية أيضاً، عدا عن هجمات مسلحة لتنظيم الدولة “داعش” في نينوى والتأميم والأنبار تسببت بمقتل عدد من المدنيين، وكان آخرها، أمس الأحد، إذ تسبب انفجار عبوة ناسفة في بلدة هيت بالأنبار بسقوط قتلى من أفراد الأمن والمواطنين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق