الموصلسياسة وأمنية

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب يستنكر جريمة اغتصاب امرأة وطفلها

ندد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب بالجريمة التي قام  بها عناصر من قوات الجيش في الموصل، حيث انتشر قبل يوم مقطع فديو يظهر فيه جنود وهم يتباهون بأنهم اغتصبوا طفل يبلغ من العمر حوالي خمس سنوات وأمه.

وذكر المركز في بيان له، أنه “وفي ظل غياب القانون ووجود الميليشيات الطائفية والسياسة الطائفية في العراق يجري تنفيذ الاغتصاب أحيانًا على مستوى منظم و شامل وكجزء من سياسة تهدف إلى التطهير العرقي أو وسيلة من وسائل إرهاب السكان. وتقرّ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الاغتصاب يمكن أن يشكل عنصر اضطهاد. ويلاحظ أن الاغتصاب والعنف الجنسي يمارس بشكل واسع من قبل الأجهزة الأمنية الحكومية بدوافع انتقامية وطائفية حيث تتسابق طوائف عرقية أو دينية مختلفة لعمل مثل هذه الانتهاكات البشعة، نظرًا لما يطغى على هذه الحروب من حقد شديد ومقت كبير للطرف الآخر”.

واضاف أنه “في هذه الحادثة المروعة وغيرها من الحوادث التي وقعت في أثناء المعارك وبعدها في المناطق التي شهدت نزاعًا مسلحًا بين تنظيم الدولة “داعش” وبين القوات الحكومية فإن المعنى الدقيق لهذه الجريمة يرد في وثيقة منفصلة اعتمدتها جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية بعنوان (أركان الجريمة) وهو من قبيل جرائم الحرب”.

وأشار الى أنه  “يشير القانون الدولي أنه عند وقوع مثل هذه الجريمة الخطرة بين بالغ وقاصر، تدعى بصورة عامة جريمة (اغتصاب الأحداث)، حيث لا يعترف القانون برضا الحدث. وينص الدستور الحالي في العراق في الفقرة الأولى من المادة (393) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 بـ”بالسجن المؤبد أو المؤقت كل من واقع أنثى بغير رضاها أو لاط بذكر أو أنثى بغير رضاه أو رضاها”، وتشدد العقوبة في نفس الفقرة من المادة نفسها في الفقرة الثانية “تُعاقب أيضاً بالظرف المشدد فوق المؤبد أي الإعدام على اغتصاب الصغار المقترن بالقتل”.

وناشد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب المجتمع الدولي ومجلس الأمن، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بأخذ التدابير اللازمة والفعالة في وقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة الجناة من أعلى رئيس سلطة إلى منفذي العملية لأنهم على علم ودراية بما يقومون به من انتهاكات خطيرة بحق الإنسان العراقي سواءً في النزاعات الداخلية المسلحة أو في المعتقلات الحكومية خاصة وأن مبدأ الإفلات من العقاب حاضرًا وبصورة رسمية في جميع وزارات الدولة وأن الأشخاص محميون من قبل السلطات السياسية والميليشيات ورؤساء الأحزاب.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق