الأدوية الفاسدةانتكاسة الصحةتراجع القطاع الطبي في العراقسياسة وأمنيةكورونا

مفتش الصحة: هدر 147 مليون دولار بعقود اللقاحات خلال 4 أعوام

كشف مكتب مفتش عام وزارة الصحة والبيئة “حميد ابراهيم الزبيدي” اليوم الأحد عن وجود مخالفات قانونية ومالية كبيرة بعقود اللقاحات خلال الأعوام الأربعة الماضية، والتي تسببت بهدر 147 مليون دولار من المال العام.

وقال الزبيدي في تصريح صحفي، إنه “رصد مكتبه وجود تزوير بمحاضر اللجان العلمية الاستشارية المختصة بإقرار اللقاح السداسي، ما أدى الى صرف فارق سعري يتجاوز 147 مليون دولار في عقودها خلال الأعوام من 2015 الى  2018″، مبيناً أن “الإجراءات التحقيقية رصدت الفرق الحاصل باعتماد اللقاح السداسي بدلاً من الخماسي”.

وأضاف أن “منظمة الصحة العالمية أكدت أهمية الاستمرار باعتماد اللقاح الخماسي وحسب ما معمول به طيلة الأعوام الماضية وهو اللقاح الذي تستخدمه غالبية دول العالم، بيد أن اللجنة التحقيقية توصلت الى ارتكاب مخالفات تضمنت الغش واخفاء معلومات وحقائق بهذا المجال، ما أدى  الى اتخاذ قرار بالتحول الى اللقاح السداسي بدلاً من الخماسي نتج عنه هدر مبلغ مالي نتيجة الفرق بين سعر اللقاحين، فضلاً عن التعاقد لشراء كميات تفوق الحاجة الحقيقية”.

واوضح الزبيدي أن “اللقاح السداسي يتضمن لقاحات مرض الخناق والسعال الديكي والكزاز والمستديمة النزلية والكبد الفايروسي وشلل الأطفال الزرقي”، لافتا الى أن الزرقة الواحدة يصل سعرها الى 20 دولارا في حين أن سعر اللقاح الخماسي أقل من خمسة دولارات”.

وتابع أن “هذه التعاقدات تمت في ظل الظروف الاستثنائية التي كان تمر بها البلاد إبان حربه ضد تنظيم الدولة “داعش” وعدم كفاية التخصيصات المالية للوزارة لتأمين المستلزمات الطبية الأساسية للمواطن”، لافتا إلى أن “اعادة العمل باللقاح الخماسي بديلاً عن السداسي، وفرت مبلغا تجاوز الـ 70 مليون دولار للعام 2019 ومبالغ مماثلة للأعوام المقبلة، لاسيما أن ذلك تم وفق دراسات علمية رصينة وتوصية من اللجنة العلمية الاستشارية المؤلفة من ذوي الاختصاصات العلمية بوزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، اثبتت أن اللقاح الخماسي يوفر مستوى المناعة نفسها”. بحسب قوله.

وافصح مفتش عام وزارة الصحة عن أن “توصيات اللجنة التحقيقية التي تمت المصادقة عليها تضمنت ايضا عزل اثنين من الأطباء المقصرين وإحالة الموضوع الى المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وهيئة النزاهة لاستكمال الإجراءات التحقيقية، فضلاً عن الاحالة الى لجنة التضمين المركزي”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق