الإثنين 24 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

عودة الإعتقالات العشوائية للمدن المنكوبة ومصير مجهول للمعتقلين

عودة الإعتقالات العشوائية للمدن المنكوبة ومصير مجهول للمعتقلين

عادت الاعتقالات العشوائية في مدن شمالي العراق وغربه للظهور مجدداً، لكن هذه المرة بشكل شبه يومي وبعمليات دهم ليلية للمنازل، لا تقتصر على الجيش أو الشرطة، بل يجتهد في تنفيذها أيضاً الحشد “الشعبي”، مخلّفةً بيوتاً بلا معيل وأسئلة لا مجيب عنها بشأن مصير من يتم اعتقالهم بدون مذكرات.

وقالت مصادر صحفية في حديث لها إن “خبراء ووجهاء وأعيان وناشطون في تلك المناطق ،يحذرون من أنّ أخطاء ما قبل تنظيم الدولة”داعش” عادت مرة أخرى وبشكل قد يكون أكثر قسوة، بسبب تعدد الجهات الحاملة للسلاح التي قد تصل في المنطقة الواحدة إلى 10 جهات، مثل الجيش العراقي والشرطة المحلية والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات التدخل السريع، وقوات “سوات” ومفارز الأمن الوطني ووحدات الاستخبارات العسكرية وخلية الصقور، عدا عن الفصائل المسلحة في “الحشد” التي يصل عددها في بعض المدن والمحافظات لعشرين فصيلاً في مكان واحد، فيما كلّ فصيل يعمل بمعزل عن الآخر”.

وبينت أن “المواطنين الذين اختاروا البقاء تحت حكم تنظيم الدولة “داعش” خلال سيطرته على المدن، على النزوح في الخيام، هم أبرز المستهدفين في تلك الاعتقالات، إذ يتعرّضون للتدقيق الأمني باستمرار، مع ما يرافق ذلك من تشابه أسماء ووشايات من قبل المخبرين السريّين”.

وتابعت أن “المثير للجدل هو منح كثير ممن يتم اعتقالهم صفات ومناصب بتنظيم الدولة “داعش” لا وجود لها من الأساس في أبجديات التنظيم وعمله، ليكون ذلك بمثابة مدخل للتشكيك بقدرة الاستخبارات العراقية على حماية المواطنين، والتعامل وفق القانون مع الجميع، كما تكشف عن التخبط في عمليات الاعتقال ووقوع المدنيين الأبرياء ضحايا لها”.

وأشارت إلى أن “ناقل الانتحاريين، أمير كتيبة الهاونات، مسؤول السبايا، مسؤول بيت المال، مسؤول المداهمات، أمير الإعدامات، مسؤول التفخيخ، أمير الانتحاريين، مسؤول التغذية، شرعي زواج النكاح، حاجب الخليفة أبو بكر البغدادي، عضّاضة داعش، أمير ديوان العلاقات، أمير الغزوات، مؤسس داعش في المنطقة الفلانية، أمير التحريض على القتال، مسؤول التنسيق بين المحافظات، وأخيراً منشد الخلافة، كلّها تسميات ومناصب لا وجود لها في واقع التنظيم وينكرها أصلاً، إلا أنها تتصدر بيانات عاجلة وأخرى مفصّلة للقوات العراقية، فمن أين تأتي بها؟”.

ولفتت إلى أن “خلية الإعلام الأمني التي تشكلت قبل مدة كانت بهدف تلافي هذا الخلل، لكن الخلية المشكّلة رغم ذلك، لم تستطع إيقاف نهم المسؤولين الأمنيين وقادة الحشد وزعماء العشائر المقاتلين، للظهور الإعلامي والإعلان عن انتصارات تسجّل لهم، بينها ما ليس له محل من الإعراب”.

المصدر:وكالات

تعليقات