سياسة وأمنية

عودة الشركات الأمنية الأجنبية إلى العراق والمخاوف منها

تزداد مخاوف العراقيين من عودة عمل كثير من الشركات الأمنية الاجنبية في البلاد، إذ كشف تقرير أميركي في نيسان/ أبريل الماضي عن وجود شركة امنية صينية في العراق مؤسسها هو “ايريك برنس” صاحب شركة “بلاك ووتر” المحظورة منذ عام 2008 إثر قتلها 14 مواطنا عراقيا في بغداد عام2007.

وبحسب ما صرح به الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء “سعد معن” في حديثه لوكالة “يقين” فإن هذه الشركات تتواجد بصورة رسمية وإن وزارة الداخلية لديها ملف متكامل عن كل شركة أمنية عاملة في العراق، لافتا إلى أن جميع الشركات الأمنية العاملة في البلاد مرخصة.

وعن أعداد هذه الشركات المنتشرة في البلاد، أضاف معن أن هناك العديد من الشركات الأمنية في البلاد، لكن نشر أعداد تلك الشركات في وسائل الاعلام لن يضفي أي فائدة، إذ أن تواجدها جاء بناء على اتفاقيات وعقود مشروطة مع العراق، فضلا عن أن غالبيتها تتعامل مع البعثات الدبلوماسية والفرق الدولية كالأمم المتحدة وغيرها وذلك بغية تأمينها. 

إلا أن تقارير صحفية نشرت مؤخرا واطلعت عليها وكالة “يقين” تشير إلى أن أعداد هذه الشركات لا تقل عن 60 شركة، فضلا عن أن وزارة الداخلية لا زالت ترخص مزيدا شركات أمنية وبصورة مستمرة.

ويقول النائب وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية “نايف الشمري” إن عمل الشركات الأمنية يتركز في العاصمة بغداد، عازيا سبب انتشار تلك الشركات في العاصمة إلى ضعف الأجهزة الامنية وعدم خبرتها في التعامل مع أمن البعثات الدبلوماسية والفرق الدولية.

وأضاف في حديثه لوكالة “يقين” عن استغرابه الكبير من احجام وزارة الداخلية عن الافصاح عن أعداد الشركات الامنية المرخصة في البلاد، إذ ينص الفصل الثاني من قانون الشركات الامنية على عدم جواز مباشرة الشركة الامنية الخاصة نشاطها من دون الحصول على الترخيص. 

ويخشى العراقيون أيضا من عودة انتشار أرتال هذه الشركات في الطرقات والاماكن العامة، وهو ما صرح به أستاذ العلوم السياسية “خالد صديق” الذي يرى أن وضع البلاد وتدهور الوضع الأمني في بعض مدنه، ألجأ البعض إلى الاعتماد على الشركات الأمنية الأجنبية من أجل توفير الحماية.

وأوضح صديق في حديثه لوكالة “يقين” أن رفض وزارة الداخلية البوح بالاعداد الحقيقية للشركات الامنية الاجنبية في البلاد، يدل على أن أعدادها كبيرة، وأن هناك مزيدا من الترخيص، لافتا إلى أن العراقيين وعند مشاهدتهم لارتال هذه الشركات يستذكرون أفعال شركة بلاك ووتر الأمريكية في بغداد واستهتارها بأرواح العراقيين.

يستمر عمل الشركات الأمنية في العراق ويبدو أن وزارة الداخلية متجهة نحو مزيد من الترخيص، في الوقت الذي تلجأ فيه الفرق الدولية والبعثات الدبلوماسية والمسؤولون للتعاقد معها،  رغم أن الحكومة تنفق مليارات الدولارات على الاجهزة الأمنية وتجريبها وتسليحها والتي يبدو أن لا زالت تفتقر الموثوقية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق