الأحد 20 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تدهور القطاع الصحي »

لهذه الأسباب وزارة الصحة لا تعالج مشكلة غلاء الدواء

لهذه الأسباب وزارة الصحة لا تعالج مشكلة غلاء الدواء
تشكو المناطق المستعادة من تنظيم الدولة (داعش) تدهورًا كبيرًا في القطاع الصحي، نتيجة الدمار الكبير الذي تعرضت له بسبب الحرب طوال الفترة الماضية، وعلى الرغم من استعادة تلك المناطق منذ أكثر من عامين إلا لا تزال تعاني الإهمال المتعمد في مختلف القطاعات وأهمها قطاع الصحة.

 إذ يقول رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة نينوى “خدر الياس” في حديثه لوكالة “يقين” إن محافظة نينوى تعاني من تدهور صحي كبير في مختلف المجالات، إذ أن الحرب بين القوات الأمنية ومسلحي التنظيم أتت على جميع المستشفيات الرئيسية في المحافظة وإحالتها إلى ركام.

وأشار الياس إلى أنه وبعد قرابة الثلاث سنوات على استعادة الموصل من التنظيم، إلا أن الوضع الصحي في المدينة مهمل بشكل كامل، إذ أن مستشفيات المدينة البديلة تفتقر لأبسط أنواع الأدوية اللازمة، لافتًا إلى أن المراكز الصحية والمستشفيات في الموصل تعاني من نقص في أدوية أمراض القلب والسكري والضغط فضلًا عن عدم توفر الأدوية الخاصة بعلاج الأورام السرطانية وغيرها من الأمراض المستعصية.

وعن جهود المنظمات الدولية العاملة في المدينة، كشف عن أن جهد هذه المنظمات يصب في إعادة تأهيل بعض المراكز الصحية وتوفير بعض الأجهزة الطبية والمستلزمات، لكن تلك المنظمات غير معنية بتوفير الأدوية.

وفي ختام حديثه لوكالتنا، أكد الياس على أن سكان محافظة نينوى وبسبب ما ألم بهم في الحرب الأخيرة، لا يستطيعون تحمل التكاليف الباهظة للأدوية التي تباع في السوق السوداء، لافتًا إلى أن وزارة الصحة غير معنية بوضع القطاع الصحي في الموصل ومدن محافظة نينوى، على حد قوله.

وعن سوق الأدوية السوداء، يؤكد الدكتور “سنان سالم” عضو مجلس نقابة الأطباء في حديثه لوكالة “يقين” على أن ما يفاقم من معاناة المرضى في العراق، هو الارتفاع الحاد في أسعار الأدوية في السوق السوداء، لافتًا إلى أن وزارة الصحة مقصرة في تحديد آليات عمل الصيدليات ومذاخر الأدوية في البلاد.

وأشار سالم إلى أن أصحاب الصيدليات والمذاخر يبيعون الأدوية بالسعر الذي يرونه ملائمًا وفي معظم الأحيان تتجاوز الأرباح ضعفي قيمة الدواء، وكان واجبًا على وزارة الصحة أن تضع آلية لتحديد أسعار الأدوية في السوق السوداء.

وكشف سالم في ختام حديثه لوكالتنا أن كثيرًا من مسؤولي وزارة الصحة ومديرياتها يمتلكون شركات خاصة لاستيراد الأدوية، فضلًا عما يمتلكونه من مذاخر وصيدليات، وبالتالي فإن الوزارة لا زالت تحجم عن تطبيق آلية تحديد سعر الأدوية في السوق السوداء بغية رفع مكاسبهم المادية على حساب معاناة المرضى، بحسبه.

تحذيرات كثيرة تلك التي تدق ناقوس الخطر من تدهور الوضع الصحي في العراق، إلا أن أي بادرة لحل أزمة نقص الدواء في القطاع العام لا زالت خجولة، وسط معاناة كبيرة يكابدها المرضى وتزداد بمرور الأيام.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات