ازمة الكهرباء في العراقالقمع الحكوميتظاهرات البصرة.. غضب متصاعدتظاهرات جنوب العراقسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

مع لهيب صيف العراق.. احتجاجات “الكهرباء” تتزايد

سجلت بعض محافظات جنوب البلاد بدء احتجاجات شعبية ضد تجدد أزمة الكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة التي قاربت الـ50 درجة مئوية.

وتتشابه الاحتجاجات الحالية مع سابقة لها انطلقت العام الماضي، وخلفت قتلى وجرحى بالعشرات.

ومنذ الأسبوع الماضي، تتواصل الاحتجاجات في بعض أقضية ونواحي محافظة البصرة الغنية بالنفط جنوبي البلاد، ضد أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

وتقلصت فيها ساعات تجهيز الكهرباء في أنحاء واسعة من المحافظة، واتسعت الاحتجاجات لتصل إلى محافظات جنوبية أخرى ك” ذي قار” و”القادسية” و”ميسان”.

وفي هذا السياق قال “نائل الزامل” وهو ناشط مدني في البصرة، إن “احتجاجات البصرة متواصلة منذ 2011 ولغاية الآن لكنها متفاوتة، للمطالبة بالحقوق الأساسية في توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب وإيجاد حلول لأزمة البطالة.

وأضاف الزامل أنه “لغاية هذا التوقيت المطالب لم تنفذ من الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية، لذا الاحتجاجات متواصلة ولن تتوقف”.

ويرى مجلس محافظة البصرة أن أزمة الكهرباء المتجددة في فصل الصيف، هي إدارية وفنية بالمقام الأول، خصوصاً بعد أن تم توفير الأموال اللازمة من قبل الحكومة الاتحادية.

وذكر رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة البصرة “علي شداد” إن محافظة البصرة سابقاً لم تدخل في نظام البرمجة (نظام القطع المبرمج أربع ساعات تجهيز للكهرباء وساعتين انطفاء)، وأنه بدأ النظام منذ أسبوعين وهناك تذبذب في تجهيز الكهرباء للمحافظة.

وأوضح أن “مجلس محافظة البصرة منح في خطة 2019، الأولوية لقطاعي الكهرباء والماء، حيث خصص للقطاعين نحو 1.3 تريليون دينار (نحو مليون دولار)، لكن المشكلة في إدارة الأزمات في المحافظة”.

وتابع أن “محافظ البصرة، منح صلاحيات واسعة في تنفيذ المشاريع من قبل الحكومة الاتحادية، لكن تلك الصلاحيات لم تستثمر لتنفيذ المشاريع الأساسية في المحافظة”.

زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة، دفع ناشطين ومدنيين للتظاهر في محافظات جنوبية أخرى، للمطالبة بتحسين واقع الكهرباء والتلويح بتوسيعها.

وأكد “عدي الجابري” ناشط مدني في محافظة ذي قار إن “المحافظة تشهد زيادة في ساعات قطع التيار الكهربائي، موضحاً أن القطع المبرمج يفترض أن يمنح 4 ساعات تجهيز مقابل ساعتين إطفاء.

وأشار الساعدي إلى أن “ساعات التجهيز تشهد أيضا قطعاً بحيث لا يحصل المواطن سوى على 3 ساعات للكهرباء، مقابل 3 ساعات إطفاء”.

وأوضح أن “مخاوفنا هو أن يحصل انفلات أمني في المحافظة، وخروج التظاهرات والاحتجاجات عن إطارها العام، بسبب عدم استجابة المسؤولين للمطالب”.

ولفت إلى أن “المحافظة ستنظم التظاهرات، بالتنسيق مع التظاهرات الأخرى في محافظات الجنوب”.

وتشهد محافظة القادسية وميسان، خروج تظاهرات متواصلة في أقضية نواحي المحافظتين للمطالبة بتوفير التيار الكهربائي.

وأبرمت الحكومة في الـ30 من أبريل/ نيسان الماضي، عقداً بقيمة تتجاوز 14 مليار يورو (15.68 مليار دولار) مع شركة سيمنز الألمانية لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية في البلاد.

وشهد العراق عجزاً كبيراً في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، رغم امتلاكه احتياطات كبيرة من النفط والغاز، وهو ما ساهم في تأجيج غضب شعبي، سيما في الجنوب، العام الماضي.

ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط/ ساعة من الطاقة الكهربائية، لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع، بينما الإنتاج الحالي عند 18 ألفا.

وتزداد نقمة السكان على الحكومة في فصل الصيف (موسم الذروة)، مع تكرار الانقطاعات في الشبكة الوطنية للكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، لتصل في بعض الأيام إلى 50 درجة مئوية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق