الموصلسياسة وأمنية

سكان نينوى يتهمون المحافظ .. والمرعيد يُبرر هذه الإتهامات


عاد مسلسل الاتهامات الشعبية في مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى) بشأن سعي مسؤولي المحافظة لإزالة أجزاء واسعة من المدينة القديمة وطرحها للاستثمار المحلي والأجنبي.

وفي خضم الاتهامات الموجهة لمحافظ نينوى “منصور المرعيد” بشأن سعيه لإحالة الموصل القديمة للاستثمار، أكد المرعيد في حديث خاص لوكالة “يقين” على أن حديثه الذي انتشر عبر مقطع الفيديو اجتزئ، وأنه لم يساء فهمه فقط بل خضع لتحريف كلي وبحرفية عالية.

وأشار المرعيد في حديثه لوكالتنا إلى أنه اقترح على سكان الموصل القديمة تشكيل لجان فنية هندسية من دوائر الدولة والنقابات للبحث في إمكانية استملاك منازل سكان المدينة القديمة في بعض مناطقها، وتعويضهم بقطع أراض في مناطق أخرى من الموصل، من أجل استثمار تلك المناطق في مشاريع حديثة تفيد الموصل وأهلها.

المرعيد أكد في ختام حديثه لوكالتنا على أنه كمحافظ لا يملك سلطة قانونية أو تنفيذية تخوله مصادرة بيوت المواطنين في المدينة القديمة أو إجبارهم على تركها بأي صيغة من دون موافقة أهلها حصرا.

يأتي كلام سكان المدينة القديمة ليفند حديث محافظ نينوى “منصور المرعيد” ونفيه لما كان قد تحدث به في مقطع الفيديو المسرب، إذ تقول إحدى سكان المدينة القديمة في الموصل وتدعى “بهية مصطفى” في حديثها لوكالة “يقين” إنها كانت تقطن حي الشهوان في المدينة القديمة منذ أكثر من 25 عاما.

وتضيف أن الحرب المدمرة في الموصل وفي القديمة تحديدا أتت على دارها وحولت جزءا منها إلى ركام، ورغم أنها حاولت الدخول إلى حيها وإعادة اعمار بيتها في منتصف العام الماضي، إلا أنها فوجئت بجرافات حكومية وآليات دمرت جميع البيوت وجرفتها وحولتها إلى ركام وسوتها بالأرض.

وأضافت بهية أنه وحتى هذه اللحظة تمنع دائرة البلدية دخول أي مواد انشائية لمناطق القليعات والشهوان والميدان، على الرغم من رغبة معظم سكان هذه المناطق بإعادة بناء منازلهم على نفقتهم الخاصة.

مواطن آخر من سكان الموصل القديمة ويدعى “طه جاسم”، يقول في حديثه لوكالة “يقين” إن هناك منع شامل لدخول أي مواد انشائية لأحياء المدينة القديمة المطلة على نهر دجلة مباشرة.

ويضيف جاسم أن هذا المنع يأتي ليؤكد لسكان هذه المناطق على أن هناك خططا حثيثة لإخضاع السكان وإجبارهم على بيع أراضيهم بأبخس الأثمان بعد تسويتها بالأرض، مشيرا إلى أن سعر المتر الواحد في هذه المناطق قد يصل إلى 750 ألف دينار، إذ أن هناك خطة لتحويلها إلى منطقة تجارية على طراز حديث يخالف البناء الآثاري الذي كانت عليه، بحسبه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق