الأحد 17 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الزراعة في العراق »

حرائق الأراضي الزراعية .. هل تمت بفعل فاعل؟

حرائق الأراضي الزراعية .. هل تمت بفعل فاعل؟

أثارت الحرائق التي التهمت الأراضي الزراعية بالتزامن مع موسم حصاد محصولي القمح والشعير في العراق، موجة استياء وغضب شعبي، وسط اتهامات أنها تمت بفعل فاعل وبطريقة منسقة.

وبحسب آخر إحصائية رسمية صادرة عن مديرية الدفاع المدني العراقي فإن “حصيلة المحاصيل الزراعية التي احترقت من 8 مايو/ أيار حتى 24 يونيو/ حزيران الجاري، بلغت 328 حادثاً”.
ووفقا للإحصائية فإن مجموع المساحة المحترقة بلغت 54380 دونماً (الدونم في العراق يعادل 2500 متر مربع)، ومجموع المساحة المنقذة بلغ 2.005 مليون دونم بجهود فرق الدفاع المدني.
وبدأت الحرائق تلتهم الحقول والمساحات الزراعية والبساتين في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين والتأميم والانبار والنجف وكربلاء وهي محافظات ذات طبيعة زراعية.
وسجلت محافظة نينوى شمالي البلاد أكبر مساحة زراعية محترقة حيث التهمت النيران 40957 دونماً، تلتها محافظة صلاح الدين بواقع 5641 دونماً زراعياً، ثم محافظة التأميم بواقع 5506 دونم زراعي.
ووفقا للدفاع المدني فأنه من مجموع 321 حريقاً استهدف الاراضي الزراعية كان 41 حريقا متعمدا، و106 حرائق لاتزال قيد التحقيق، و34 حريقا ناتجا عن ماكينات حصاد محصولي القمح والشعير.
بدوره، قال “عادل المختار” مستشار اللجنة الزراعية في مجلس النواب إن “اجمالي المساحات التي احترقت في محافظة ديالى بلغت 2500 دونم زراعي، والان موسم الحصاد في المحافظة انتهى وبالتالي لا توجد مشكلة في المحافظة، ولكن المشكلة الاساس حاليا في محافظة نينوى شمالي البلاد”.
وأوضح المختار أن “المساحات التي احترقت في محافظة نينوى بلغت حتى الآن 100 ألف دونم والمشكلة هناك ان نسبة حصاد محصولي القمح والشعير لاتزال في بداياتها، مشيراً الى أن “الحرائق في نينوى تسببت بمصرع 10 مزارعين واصابة 40 آخرين بجروح الى جانب خسائر متعدية أخرى تتعلق باحتراق حاصدات ومنظومات ري”.
وتابع أن “عدد الحاصدات التي تتولى عمليات الحصاد في نينوى تبلغ حاليا 1271 حاصودة، وهي اعداد غير كافية، ونحن البرلمان أطلقنا نداءً لغرض نقل حاصدات من محافظات اخرى الى نينوى للإسراع بعمليات الحصاد”.
ويرى اتحاد الفلاحين في العراق أن اغلب الحرائق التي استهدفت الحقول الزراعية والبساتين هي مفتعلة واثرت سلباً على واقع الفلاحين.
وأكد رئيس إتحاد الفلاحين في العراق “حسن التميمي” إنه “لا يمكن القول أن الحرائق التي التهمت الحقول الزراعية في اغلب المحافظات طبيعية والسبب هو ان تلك الحرائق تحدث بطريقة منسقة ومنظمة الى حد كبير”.
وأضاف أن “بعض الحرائق تحدث عندما تكون فرق الدفاع المدني تخمد حريقا ما في ارض زراعية، وعندها يندلع حريق آخر في حقول زراعية بمسافة بعيدة جدا حتى لا تتمكن فرق الدفاع المدني من الوصول وبالتالي تلتهم النيران اكبر مساحة من الاراضي”.
وتابع أن “خسائر الحرائق بالدرجة الاساس ليست في تأثيرها على الاكتفاء الذاتي من محاصيل الحبوب، لكن التأثير المباشر هو على حياة الفلاحين، حيث ان اغلب الفلاحين قد حصلوا على الاسمدة والبذور من موزعين بطريقة الدفع بالأجل بعد بيع المحصول، وبالتالي ستحدث ازمة كبيرة بين الفلاحين والموزعين”.
بدوره، يقول “راجي العبيدي” أحد مزراعي محافظة صلاح الدين إن “حقوله المزروعة بمحصولي القمح والشعير تعرضت للاحتراق بصورة كاملة، وبعد التحقق وجدنا اجهزة الكترونية تستخدم لأحداث الحرائق وبالتالي كانت الحرائق مفتعلة”.
وتابع العبيدي أن “تنظيم الدولة (داعش) ليس بعيدا عن احداث هذا النوع من الضرر بالمزارعين، كما ان هناك جهات تسعى لمنع العراق من الوصول الى الاكتفاء الذاتي وبالتالي عدم استيراد محصولي القمح والشعير وهذه الجهات محلية ايضا ليست فقط ذات اجندات خارجية”.
وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، التهمت حرائق كبيرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مناطق مختلفة من البلاد، ولم تتمكن السلطات من معرفة الجهات التي تقف وراء ظاهرة حرق الحقول الزراعية حتى الآن.
وكانت وزارة الزراعية العراقية قد قالت في وقت سابق ان البلاد ستحقق الاكتفاء الذاتي من محصولي القمح والشعير خلال الموسم الزراعي الحالي بعد زراعة مساحات واسعة من الاراضي على خلفية ارتفاع مناسيب المياه في فصل الشتاء.

المصدر:الأناضول

تعليقات