الموصلسياسة وأمنية

غازات سامة تخلفها حرائق معمل كبريت المشراق في نينوى

يستمر مسلسل الحرائق التي التهمت عشرات آلاف الدونمات من محصولي القمح والشعير، والتي امتدت لتصل إلى الشركة العامة لكبريت المشراق التي تضم أحد أكبر مناجم الكبريت في العالم. 

ومع استمرار الحريق الذي اندلع في الساعة 12 من ظهر يوم الأربعاء 26 حزيران/ يونيو الجاري واستمراره حتى اللحظة، باتت مخاطر الغازات السامة الناتجة من تفاعل النيران مع فضلات الكبريت تشكّل خطرا محدقا على السكان القريبين من المشراق والتي تهدد الرياح بدفعها إلى مئات الكيلومترات في حال استمرار الحريق من دون السيطرة عليه.

ومن جهته قال مدير إعلام شرطة محافظة نينوى العقيد “مازن الطائي” إن الرياح تسببت بتوسع الحريق ليلة الأربعاء على الخميس، موضحا أن النيران التهمت قرابة 200 دونم من الحشائش والأدغال حول أسوار معمل كبريت المشراق الذي تقدر مساحته بنحو 18 كيلومترا مربعا، لافتا إلى أن تحقيقات جنائية بدأت للوقوف على أسباب الحريق.

وعن دور شرطة محافظة نينوى، أوضح الطائي أن الشرطة المحلية استنفرت جميع جهودها وأنها تعمل على فتح الطرق وسهولة توجه فرق الإطفاء والسيارات إلى حقل المشراق، لافتا إلى أن المديرية عملت على تأمين وصول 15 فرقة إطفاء من محافظات كربلاء وبغداد وبابل وبانتظار وصول فرق أخرى، بحسبه.

ويقول الدكتور الأخصائي في مجال الجهاز التنفسي “عيسى محمود” في حديثه لوكالة “يقين” إن الغازات السامة المنبعثة من حقل كبريت المشراق تنتج نتيجة تفاعل النيران مع مخلفات الكبريت داخل الحقل، وأن ذلك يؤدي إلى تولد غازات عديدة سامة وبعضها قاتلة، إذ تعمل هذه الغازات على خلل في الشعب الهوائية في الرئة وتمنع امتصاص الأوكسجين داخلها، ما يتسبب بحالات ضيق تنفس تتطور بعد ساعات إلى الإغماء.

ويضيف المحمود الذي يعمل في مستشفى السلام التعليمي في الموصل، إن المستشفى استقبل قرابة الـ 50 شخصا من قرى جنوب الموصل، وادخلوا فورا إلى وحدة العناية التنفسية، لافتا إلى أن غالبية المصابين من النساء والأطفال، بحسبه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق