الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

الخلافات السياسية تضع أمن التأميم في خطر

الخلافات السياسية تضع أمن التأميم في خطر

يخيّم الهدوء الحذر على أجواء محافظة التأميم المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وأربيل، بعد أسبوعٍ دامٍ من أعمال العنف التي أوقعت العديد من القتلى والجرحى، ووسط غموض في تداعيات الملف الأمني والتصعيد الخطير فيه، يؤكد مسؤولون أنّ المحافظة تدخل نفقاً خطيراً، معلقين الأسباب على الخلاف السياسي بشأن المحافظة.

وشهدت التأميم، تفجيرات الأسبوع الفائت نُفّذ بعضها بعبوات ناسفة وضعت بسيارات نقل الركاب “الكوستر” والتي تحمل 25 راكباً، الأمر الذي أثار مخاوف الأهالي الذين امتنع الكثير منهم من الخروج إلى الأسواق إلّا للضرورة، كما امتنعوا من ركوب “الكوستر” تحديداً.

وبحسب مسؤول أمني في المحافظة، فإنّ “هاجس الخوف يسيطر على أهالي المحافظة بسبب تصعيد أعمال العنف”، مبيناً أنّه “خلال اليومين الأخيرين بدت شوارع وأسواق المحافظة شبه خالية من الأهالي، الذين امتنع أغلبهم من الخروج بسبب أعمال العنف”.

وأكد أنّ “الأجهزة الأمنية تنتشر في شوارع المحافظة، وتعمل ضمن خطة للسيطرة على ملفها”، مبيناً أنّ “الخروقات المركزة في المحافظة، تؤشر إلى وجود خطة لاستهداف نسيجها الاجتماعي، من خلال تكرار عمليات الاستهداف المستمرة، التي تأخذ منحى خطيراً”.

ويرتبط الملف الأمني في التأميم بالتطورات السياسية، فالتصعيد جاء بعد حوارات متتابعة بين الحزبين الكرديين الرئيسين (الديموقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني) بشأن تعيين محافظ كردي لها، بينما يخوض الحزبان من جانب واحد حوارات مع بغداد لإعادة البشمركة إلى المحافظة.

وقال القيادي التركماني “جاسم محمد جعفر” إنّ الوضع الأمني في محافظة التأميم أصبح سياسياً، معتبراً أنّ “التفجيرات التي شهدتها المحافظة ذات دوافع سياسية، وتأتي للتشكيك بقدرات الأجهزة الأمنية على ضبط أمن المحافظة.

وأشار إلى “وجود عصابات هنا وهناك عصابات تهدد أمن التأميم، وهناك تنافس بين الحزبين الكرديين للعودة إلى المحافظة من دون التشاور مع العرب والتركمان، وكل ذلك يحدث بالمحافظة وأربك ملفها الأمني”، منتقداً “الدور الضعيف للحكومة في معالجة أزمة المحافظة”.

وشدد على أنّ “مشكلة أمن المحافظة لا تحل من دون مبادرة واسعة والتمهيد لحوار بين مكوناتها والتوصل لحلول”، داعياً رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، إلى “إطلاق مبادرة واسعة تتبنى إيجاد الحل للمحافظة، وتحمل مسؤولية أمنها، كونها محافظة مرتبطة بحكومة بغداد وليست تابعة لكردستان”.

بدوره، أكد عضو المجلس المحلي لمحافظة التأميم “عماد العبيدي” إنّ حالة الرعب في المحافظة تفشّت بين الأهالي، مبيناً أنّ الأهالي يخافون من استهدافهم بأي لحظة، حتى تجنبوا التنقل عبر سيارات الكوستر، بسبب الخوف الذي سيطر عليهم.

وشدد على “الحاجة إلى تحرّك حكومي عاجل وعدم ترك المحافظة رهينة للخلافات ولأعمال العنف المتصاعدة”.

يشار إلى أنّ محافظة التأميم الغنية بالنفط، تعد من أكثر المناطق في العراق حساسية وتأثراً بالعلاقة بين بغداد وأربيل، المتنازعتين بشـأنها.

المصدر:وكالات

تعليقات