السبت 07 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العملية السياسية »

الهجرة حلم يراود العراقيين مع تأزم الأوضاع

الهجرة حلم يراود العراقيين مع تأزم الأوضاع

لا تزال فكرة الهجرة عن العراق تراود الكثير من أبناء البلد، بسبب تردي الأوضاع المعيشية وانسداد الآفاق وغموض المستقبل.

وقالت مصادر صحفية في حديث لها إنه “بعد أكثر من 16 عاما على الاحتلال الأمريكي للعراق لا تزال التجربة الديمقراطية التي تعهدت الولايات المتحدة وبريطانيا بإنجازها في هذا البلد تقدم أشكالا مخيبة للآمال، إذ لم تتعاف مؤسسات الدولة من الانهيار الذي أصابها على ايد الاحتلال عام 2003، فيما أوغلت ألاحزاب المشاركة في العملية السياسية في فشل الإدارة وسوء التخطيط وانشغلت بنهب ثروات البلد عن تقديم نجاحات تذكر”.

وأضافت “يواجه العراقيون فضائح فشل النظام السياسي بالكثير من اللامبالاة بعدما أيقنوا أن تغييره من الداخل أمر عصي، لكن ثقتهم في التدخل الخارجي تبددت أيضا، بعد تجربة عام 2003 من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا”.

وتابعت أنه “يقارن الكثير من العراقيين بين ما قبل العام 2003 وبعده، ليخلصوا إلى أن ضريبة التغيير الكبيرة لم يرافقها تحسن في الأوضاع المعيشية”.

وبينت أن “كثيراً ما تشمل مقارنة العراقيين أربعة ملفات رئيسية، هي الكهرباء والتربية والصحة والغذاء”.

وأوضحت المصادر أنه “يشكل نقص التيار الكهربائي، ولاسيما خلال شهور الصيف اللاّهب عقدة لدى قطاع واسع من السكان يضطر إلى دفع مبالغ طائلة لمولدات أهلية من أجل الحصول على طاقة محدودة لا تكفي لتشغيل أجهزة التكييف”.

وزادت أنه “شهد قطاع التربية في العراق انهيارا كارثيا إذ شاع إنشاء مدارس الطين في جنوب البلاد وتحولت عملية طبع المناهج التربوية إلى مسرح لصراع سياسي بين الأحزاب المتنفذة بالنظر لما توفره من عمولات كبيرة”.

وأضافت أنه “على مستوى الصحة، ينشر عراقيون على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، صورا للمشاهد التي يرصدونها في المستشفيات الحكومية، تتنوع بين كلاب سائبة تتجول في ردهات المرضى واستخدام الطابوق في موازنة الثقل خلال علاج شخص أصيب بكسر، وتشتهر المستشفيات الحكومية العراقية حاليا بأنها أفضل بيئة لنقل الأمراض بسبب القذارة التي تعم أرجاءها وتهالك أجهزتها ومعدّاتها”.

وبينت أنه “في ملف الغذاء، تعجز الحكومات المتعاقبة منذ 2003، عن توفير مواد ما يعرف بـ“البطاقة التموينية”، وهي سلة غذائية، إذ تُقدم للعوائل شهريا مواد غذائية تكفي لسد الاحتياجات الأساسية بأسعار زهيدة”.

وذكرت أن “تحول ملف البطاقة التموينية إلى باب لتربح الأحزاب السياسية بعد 2003، إذ تنفق وزارة التجارة سنويا الملايين من الدولارات على عقود وهمية تحت يافطة شراء الطحين والرز والسكر والزيت، لكن السكان لا يحصلون على شيء من هذه المواد”.

المصدر:وكالات

تعليقات