الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

لماذ المجتمع العراقي من بين المجتمعات الاعنف دوليا؟

لماذ المجتمع العراقي من بين المجتمعات الاعنف دوليا؟

أشار استطلاع “بي بي سي” و “البارومتر العربي” الذي أجري في عشر دول عربية ومن ضمنها العراق، إلى أن نسبة الرجال العراقيين الذين يقولون إنهم تعرضوا للعنف الأسري تزيد قليلاً عن نسبة النساء.

ومن المسلم به أن العنف الأسري والجنسي مشكلة معهودة تطال النساء بالدرجة الأولى سواء في المجتمعات العربية المحافظة أو الغربية الحديثة. ولذلك فإن تلك الأرقام تبعث على الاستغراب للوهلة الأولى وخاصة في مجتمع ذكوري تقليدي مثل العراق.

في المجتمعات التقليدية تقبل النساء العنف الممارس عليهن سواء في الأسرة أو في المجتمع باعتباره آلية من آليات الحفاظ على المجتمع الأبوي. ولذلك تعمدن الى عدم الجهر بأي عنف قد تتعرضن له.

تتبنى الناشطة النسوية العراقية هناء ادوارد هذا التفسير ، فمن خلال عملها في جمعية أمل النسوية ترصد تردد النساء العراقيات في الابلاغ عن حالات التحرش والعنف الاسري بسبب الخوف من تعريض أنفسهن وأسرهن للفضائح ووصمة العار.

وذلك رغم استحداث إدارة في وزارة الداخلية – هى مديرية حماية الاسرة – ومن مهامها تلقي بلاغات العنف ضد المرأة.

وتستشهد ادوارد بمثال شابة صارت بلا مأوى بعد أن اضطرت للهرب من منزل أسرتها خوفاً من الانتقام لأنها أبلغت عن وقوعها ضحية للعنف الأسري .

للكاتب العراقي، زهير الجزائري، وجهة نظر مختلفة بشأن نتائج الاستطلاع ، يقول الجزائري “بسبب الوضع الامني غير المستقر النساء صرن يخشين الشارع…حضور المرأة في الفضاء الخارجي قليل بسبب الأمن .. وهذا قد يجعل الرجال أكثر عرضة من النساء للتحرش والعنف في الاماكن العامة.”

وأضاف الجزائري أن المجتمع العراقي صار “أكثر رجولية وأكثر عنفاً بسبب الحروب المتتالية”. ويضيف أن الشارع صار ساحة للعراك بين الشباب و”العنف صار جزءاً من حياتنا”.

في إقليم كردستان الذي قطع شوطاً معقولاً في إرساء مبادئ الحداثة ومن بينها المساواة بين الجنسين ، توجد بعض المؤشرات التي توحي بأن حالات العنف النسوي ضد الرجال – رغم انها لا تشكل ظاهرة – يتم الاجهار بها.

أصبح العنف ضد الرجال قضية تطرح للنقاش المجتمعي وتخصص لها منظمات غير حكومية تعني بالشأن الرجولي – مثل اتحاد رجال كردستان ومجموعة مناهضة العنف ضد الرجال – ندوات عامة وتصدر بشأنها أرقاماً بشكل دوري. وتنظم المنظمتان ورش عمل وحملات للتوعية والتعريف بالمشكلة.

وتشير أرقام أصدرها إتحاد رجال كردستان إلى أن عام 2018 شهد تسجيل خمس حالات قتل لازواج على يد زوجاتهم وتسع حالات اعتداء من قبل نساء على رجال.

ويقول الاتحاد في بيانه الذي أصدره في نهاية العام الماضي إن حالات العنف ضد الرجال في تزايد مستمر عاما بعد آخر، مشيراً الى تسجيل 585 شكوى من قبل رجال ضد نساء العام الماضي وتسجيل نحو 600 دعوى للرجال ضد زوجاتهم خلال عام 2017.

وحسب الاحصائية فإنه خلال الاعوام بين 2014 و2018، تم تسجيل 2690 حالة عنف ضد الرجال، وأقدم 393 رجلا على الانتحار، و29 حالة قتل لرجال على أيدي نساء.

المصدر:وكالات

تعليقات