الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

العراق معبر لمشروع إيراني للالتفاف على العقوبات الأمريكية

العراق معبر لمشروع إيراني للالتفاف على العقوبات الأمريكية

كشفت مصادر صحفية نقلًا عن مسؤول حكومي، عن أن “طهران أحيت فكرة إنشاء مشروع لتصدير النفط عبر أنبوب يمر بالأراضي العراقية وصولاً إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، في خطوة للالتفاف على العقوبات الأميركية وتجنب مضيق هرمز الذي تتصاعد المخاوف من إغلاقه حال نشوب مواجهات عسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وإيران من جهة أخرى.

ويعد مضيق هرمز من المضائق المهمة في العالم، إذ يعبر من خلاله أكثر من 20 مليون برميل يومياً من الخامات والمشتقات النفطية، يذهب معظمها إلى أسواق آسيا وأوروبا.

وقالت المصادر نقلا عن المسؤول، إنه سبق أن طرحت إيران المشروع على العراق بشكل رسمي في سنوات ماضية، لكنه توقف عام 2014.

وأوضح أن “مشروع النفط الإيراني إلى ميناء بانياس يتضمن خطين الأول بناء أنبوب كامل بطول 1000 كيلومتر يمر نحو نصفه بالعراق، والثاني الاستفادة من أنبوب كركوك ــ بانياس العراقي المتوقف عن العمل منذ عام 1982 إثر قطع بغداد علاقتها مع دمشق؛ بسبب وقوفها إلى جانب إيران في الحرب التي استمرت لثماني سنوات”.

وأشار إلى أن من المقترح أن ينص على صيانة أنبوب كركوك ـ بانياس على نفقة إيران واستخدامه في التصدير، إلى جانب تمكين العراق من إعادة استخدامه في التصدير، لافتا إلى أن طاقة هذا الأنبوب تصل إلى مليون وربع المليون برميل يومياً.

وأضاف المسؤول أن “مسار الأنبوب سيكون من المحور الشمالي للعراق عبر سهل نينوى شمال العراق ويدخل الأراضي السورية من خلال محافظة دير الزور وصولا إلى الساحل السوري”.

وتابع “العراق لم يرد بعد على الطرح الإيراني، ومن الممكن التوصل إلى اتفاق بشأنه” مضيفا أنه “في وقت سابق، كان العراق ينظر إلى هذا المشروع على أنه غير نافع، بل قد يكون مضراً له، على أساس أنه يمكنه تصدير نفطه إلى دول المتوسط عبر ميناء بانياس دون مشاركة من إيران”.

لكن أحد أعضاء لجنة النفط والغاز في برلمان العراق، قال، إن هناك جدية في طرح المشروع، مشيراً إلى أنه لا يهدف لتصدير النفط عبر المتوسط فقط بالنسبة لإيران وإنما تزويد سوريا بالغاز وقد يصار إلى تزويد لبنان أيضا لمعالجة مشكلة الكهرباء.

واعتبر أسعد العادلي، الخبير الاقتصادي العراقي، أن “المشروع ما يزال مجرد كلام وأمانٍ، وهذه المشروعات العملاقة تحتاج إلى عامين على أقل تقدير حتى يتم إنجازها وخصوصاً أن الحديث يدور عن أنبوب يمتد لأكثر من 1000 كيلومتر”.

وقال “العادلي” إنه “من الممكن أن تحقق إيران إنجازاً تاريخياً عبر الوصول المباشر إلى دول البحر المتوسط بعيداً عن الخليج العربي وتخلق منفذاً جديداً منافسا، عدا عن بعده السياسي، لكن بالنسبة للعراق فإنه لن يحقق شيئاً من موافقته على المشروع، بل سيخسر من خلال قبوله بمنافس له على هذا المنفذ المهم”.

وأضاف العادلي ”من غير الوارد أن تقبل دولة نفطية بأن تسوق جارتها نفطها عبر أراضيها”، واعتبر أن “المشروع سيلاقي صعوبات كبيرة، حتى في حال تمرير البرلمان له باعتبار أن غالبية الكتل البرلمانية قريبة من طهران”، لافتا إلى أن أبرز هذه الصعوبات تتمثل في الرغبة الأميركية في إنجاح عقوباتها المفروضة على إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على إيران، عقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو/ أيار من العام الماضي 2018.

 

المصدر:وكالات

تعليقات