الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » المعتقلون في العراق منسيون »

25 ألف مفقود ومغيب قسرياً في المحافظات المنكوبة

25 ألف مفقود ومغيب قسرياً في المحافظات المنكوبة

كشف المرصد العراقي لحقوق الإنسان اليوم الإثنين، عن وجود نحو 25 ألف شخص مختفٍ قسراً أو مفقوداً في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين.

وقال المرصد في تقرير له إن المئات من مدنيي الموصل الذين اعتقلهم تنظيم الدولة “داعش” خلال سيطرته على المدينة، لم يُعرف مصيرهم حتى الآن، وأن مئات البلاغات وصلته من عائلات وذوي المفقودين تتحدث عن عدم معرفتهم مصير أبنائهم الذين إعتقلهم التنظيم في سجونه وإختفوا أثناء عمليات الإستعادة.

وأضاف أن عدد المختفين قسرياً والمفقودين في محافظة نينوى وصل بين 12 – 15 ألف، وفي محافظة الأنبار تجاوز الستة آلاف حسب المعلومات الواردة من لجان حكومية وبرلمانية، بينما الذين اختفوا وفُقدوا في محافظة صلاح الدين فتجاوز الأربعة آلاف مدني، مشيراً إلى أن من بين عشرات الآلاف المفقودين والمختفين قسراً، قدمت 6500 عائلة فقط بلاغات رسمية عن فقدان أبنائها، بينما تخشى عشرات الآلاف منها الذهاب والتبليغ لأسباب عدة، أبرزها الأمنية والإقتصادية، بينما هُناك من يعتقد بأن لا فائدة من هذه البلاغات فتراه يتردد في ذلك.

وتقول أم فلاح، بحسب تقرير المرصد، إن ابنها الذي يبلغ من العُمر 33 عاماً اختطفه تنظيم الدولة “داعش” اثناء سيطرته على المدينة بحجة التخابر مع القوات الأمنية العراقية، وبعد أن استعادت المدينة لم يعرفوا مصيره، هل قُتل أم أنه مازال على قيد الحياة.

وأضافت أنه في كل يوم نبحث ونطرق أبواب السلطات الأمنية لمعرفة مصير ابننا لكننا لم نلق أي جواب وكل المسؤولين الذين زارونا تحدثنا إليهم ووعدونا بمعرفة مصيره لكنهم حتى الآن لم يُقدموا أي شيء مما وعدوا به.

وأوضح التقرير، أن سجون التنظيم الذي سيطر على مدينة الموصل لثلاث سنوات، كانت مكتظة بآلاف السُجناء الذين تعرض بعضهم للقتل قبل استعادة المدينة، بينما بقيت النسبة الأكبر في السجون حتى قبل بدء العمليات العسكرية، مشدداً على أهمية معرفة مصير هؤلاء الذين فقدوا، فلا دليل حتى الآن على انهم قُتلوا، كما لا يُستبعد أن يكون التنظيم قد أعدمهم أثناء المعارك، لكن لا أدلة تؤكد ذلك.

ووثق التقرير عن امرأة في مدينة الموصل قولها، إن التنظيم اعتقل ابنها واسمه علي داوود في الرابع والعشرين من تشرين الأول 2016 في منطقة وادي حجر عندما قام بحملة ضد المنتسبين في مؤسسات الدولة العراقية، مبينة أن شقيقها اختطفه التنظيم أيضاً في عام 2014 بتُهمة عدم الإلتزام بأوامره، لكنها لم تعرف مصير الإثنين حتى الآن رغم المناشدات التي أطلقتها هي والعشرات من نساء الموصل.

وتحدثت أن 3 أشخاص من عائلات المفقودين يعتقدون بوجود أبنائهم في معتقلات تابعة للقوات الأمنية العراقية، فعندما أوشكت المعارك على الانتهاء كان المعتقلون في سرادب تنظيم الدولة “داعش” لكن مع دخول القوات الأمنية للمنطقة اختفوا.

وأضافت نخشى أن يكونوا قد اتهموا بالإنتماء للتنظيم ويبقون في السجون طويلاً، وانه نُريد معرفة مصيرهم الآن لنتصرف في كيفية إثبات براءتهم أن اتهموا بالإنتماء للتنظيم أو معرفة مكان تواجدهم.

5 أشخاص من محافظة الأنبار، سكنوا مخيمات عامرية الفلوجة منذ عام 2016، بينوا أن لديهم أقارب فقدوا أثناء فترة النزوح في قضاء الصقلاوية عندما تم عزلهم من قبل قوات أمنية وجماعات مُسلحة كانت تُساندها.

وأضافوا: عندما فُصِل الرجال عن النساء تم إصطحاب عدد كبير من الرجال مع قوات التابعة للحشد الشعبي ولم يُعرف مصيرهم حتى الآن، لم نتمكن من مراجعة أي مركز أمني للسؤال عنهم، فنحن نخشى أن نُعتقل أو نختفي مثلما إختفوا.

ودعا المرصد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للعمل على معرفة مصير الأشخاص الذين فقدوا أثناء العمليات العسكرية، وعدم ترك مصيرهم مجهولاً من دون اتخاذ الإجراءات التي تُساعد ذويهم على الوصول للحقيقة.

وقال المرصد أيضاً إن من حق عوائل المفقودين الوصول للحقيقة في ما يخص مصير أبنائهم، فليس من المعقول أن يُترك المئات أو الآلاف من المدنيين مفقودون دون معرفة حقيقة ما حدث لهم، لافتا إلى أن ‘المئات من المدنيين الذين فقدوا في محافظة نينوى لا يُعرف مصيرهم حتى الآن، ولم تُعلن الحكومة العراقية عن أي إجراءات للوصول إليهم، ولا كذلك الآلاف الذين فُقدوا في الأنبار وصلاح الدين أيضاً.

وبين أن أكثر من 600 شخص فقدوا في حزيران عام 2016 لا يُعرف مصيرهم حتى الآن، ولم تكن هناك متابعات حكومية لتتبع آثارهم مما يشكل صدمة حقيقية بالنسبة لذويهم الذين ينتظرون الحصول على معلومات وأن كانت سيئة عن أبنائهم.

وفي محافظة صلاح الدين، نقل التقرير عن رئيس مجلس المحافظة أحمد الكريم، قوله: هناك 2800 شخص من مختلف مدن المحافظة معتقلين لدى الفصائل المسلحة، بعضهم مضى على اعتقاله أكثر من 4 سنوات دون التعرف على الجهة التي تحتجزهم بالرغم من المخاطبات الرسمية والشفوية التي اجرتها الحكومة المحلية في صلاح الدين ومنها مع بعثة الأمم المتحدة في العراق.

وأضاف الكريم أنه لا توجد أي مبررات لاستمرار احتجاز هؤلاء الاشخاص حتى الان، ورغم ذلك ما يزال مصيرهم مجهول بالرغم من التحركات الكبيرة التي اجرتها الحكومة المحلية في المحافظة مع مختلف الجهات الرسمية ومنها مجلس الوزراء وهيئة الحشد الشعبي.

المصدر:وكالات

تعليقات