الصحافيون العراقيونالعملية السياسيةتصفية الصحفيينسياسة وأمنية

لماذا يتم التحريض ضد الناشطين والصحفيين العراقيين الآن؟

نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، تقريراً أكدت فيه أن الصحفين والناشطن والباحثن العراقين، يواجهون موجة من الاتهامات والتهديدات من قبل مجموعات غامضة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، يشتبه في إرتباطهم بميليشات موالية لإيران.

ففي هذا الصيف، ضربت انفجارات مشبوهة خمسة معسكرات ومستودعات أسلحة يديرها الحشد الشعبي، وهي شبكة من الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، وقد سارع الحشد إلى إلقاء اللوم على الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وبين التقرير أيضًا إنه يشتبه في أن “عملاء” لكلا البلدين ساهموا في الهجمات، وأعقب هذا الاتهام حملة على الإنترنت تتهم مجموعة واسعة من المواطنين العراقيين بـ “التعاون” مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن إحدى المنشورات التي نشرتها صفحة باللغة العربية، اتهمت 14 ناشطاً عراقيًا بدعم سياسة “التطبيع مع الكيان الصهيوني“، وتم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قامت بتسمية شخصيات مثل الصحفية جمانة ممتاز والمدون علي وجيه وآخرون.

وردا على ذلك، وجه علي وجيه رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس هيئة الحشد فالح فياض ونائبه أبو مهدي المهندس، قال فيها: “لسنوات، واجهت مجموعة من الصحفيين والمدونين لدينا تحريضًا على القتل من قبل أشخاص وصفحات قد تكون قريبة من الحشد أو مرتبطة به مباشرةً”، وأضاف أن الادعاءات بأنهم “عملاء” أو يسعون إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني هي ادعاءات “فارغة وسخيفة”.

الإعلامية “جمانة ممتاز” ردت على تلك الإتهامات في تغريدة عبر حسابها الشخصية في فيس بوك مخاطبةً الجهات التي تقف وراء هذا الإتهام والتحريض قالت فيها: “انا احلم بعراق يليق بنا، يليق بصبرنا، يليق بنا لأننا بشر، وشعب منهك يستحق ولو القليل من مرهم الحياة، فهل كان ذلك كثيرا، فلا تزايدوا على وطنيتي، لأن الوطن بالنسبة لي حالة حب، بينما لا اعلم ما هو بالنسبة لكم؟”.

وبعد تلك الحملة الممنهجة من التحريض على الصحفيين والمدونين، نجح المستهدفون بإغلاق عدد كبير من هذه الصفحات بعد الإبلاغ عنها في موقع الفيسبوك، لكن تأثير الحملة لا يزال مستمرا ويلاقي صددا كبيرا في الشارع العراقي.

إذ قال أحد المستهدفين بالحملة الناشط “صقر آل زكريا” إن الحملة ضد الناشطين والصحفيين معلومة الأهداف، إذ ترمي إلى إسكات أي يصوت يطالب بالإصلاح في هذه المرحلة الحرجة التي يعيشها العراق.

وأضاف في حديثه لوكالة “يقين” أن جهات سياسية تقف وراء هذه الحملة، مبينا أن سرعة عمل الناشطين والصحفيين أسهم في إيقاف موقع فيسبوك لغالبية الصفحات التي هددت الصحفيين والناشطين.

أما الصحفي “عماد يونس” فقال إن هذه الحملة دشنت بعيد بث قناة الحرة تقريرا عن الفساد في المؤسسات الدينية الشيعية منها والسنية، لافتا في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن الحملة وعلى الرغم من أنها ليست الأولى من نوعها، إلا أن هذه الحملة ركزت على صور وعناوين إقامة المستهدفين، وكان هناك خطة لتهديدهم، وما لم يذعنوا لتلك التهديدات فإن التهديدات قد تتحول إلى التصفية الجسدية كما حدث مع ناشطين وصحفيين في السنوات السابقة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق