الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

روسيا تعمل على توطيد نفوذها في العراق

روسيا تعمل على توطيد نفوذها في العراق

نشرت صحيفة جيوبوليتيك فيوتشر مقالاً للكاتبة “أليسون فيديركا” قالت فيه أن العراق خرج من مرحلة الحرب والدمار الذي خلفته الحرب الأمريكية المستمرة منذ سنوات، وما تلاه من وصول تنظيم الدولة والتنظيمات الأخرى، لذا من الطبيعي أ، تتنافس دول أخرى للمساعدة في تشكيل مستقبل العراق بما يناسب المصالح الخاصة لتلك البلدان، ولذلك سيقوم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بزيارة العراق وكردستان العراق في أوائل أكتوبر/تشرين اول من هذا العام.

ترى روسيا ان لعب دور حاسم في إعادة إعمار العراق من شأنه أن يكمل أهداف موسكو على المدى الطويل في الشرق الأوسط، أولاً ، يقدم العراق فرصة لروسيا لتوطيد نفوذها في الشرق الأوسط لسنوات قادمة ، مما يمكّنها من الاستمرار في التركيز على الشؤون الإقليمية.

. ثانياً ، ان حصولها على موطئ قدم في العراق سوف يضع روسيا في موقف أفضل لمواجهة الجهود التوسعية التي يقوم بها الخصمان الإقليميان – إيران وتركيا. الا ان ذلك يحتاج إلى التحرك قريبا. لذلك ، على الرغم من إمكانياتها المحدودة إلى حد ما ، فإن موسكو تحاول تأمين مكان في إعادة إعمار العراق.

في الواقع ، لقد بدأت خطط روسيا بشأن العراق في التبلور. حيث وضعت الأسس في أوائل العام الماضي ؛ ومنذ ذلك الحين ، تطورت تبادلاتها مع العراق من مجرد كلام إلى توقيع اتفاقيات جوهرية، فقد وقعت وزارة النفط العراقية مؤخرًا عقدًا مدته 34 عامًا مع شركة Soyuzneftegaz الروسية لاستكشاف وتطوير حقل للنفط والغاز في محافظة الأنبار

وهذا الأسبوع فقط ، أعلنت موسكو عن حل مشاكل تتعلق بالتنقيب عن النفط وعقود الإنتاج بين روسيا وكردستان العراق. كما كشفت روساتوم هذا الشهر أن روسيا والعراق استأنفا المناقشات حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية. اما خارج نطاق الطاقة ، فقد أبدى العراق أيضًا رغبته في شراء نظام الدفاع الجوي S-300 من روسيا.

وفي هذا السياق قال الخبير الأمني والاستراتيجي “هيثم العنزي” في تصريح خاص لوكالة “يقين” ان المتغيرات والأحداث الدائرة في المنطقة هي عبارة عن (صراع العمالقة) على حد وصفه، وتحديداً بين الولايات المتحدة وروسيا، ولا يمكن ابعاد الصين عن هذا الموضوع كونها قوة اقتصادية مؤثرة، ولكن باختلاف الوسائل ولو نلاحظ خارطة الصراع العسكري واماكن تواجد القوات الامريكية نلاحظ انها اخذت تقترب بقواعدها شيئا فشيئا من الجغرافية الروسية في الوقت الذي بات التواجد الروسي يضمحل في منطقة الشرق الأوسط، عدا سوريا التي تعتبر القاعدة الاخيرة للروس.

وأضاف العنزي أن الحرب الاقتصادية مستمرة في السيطرة على الأسواق العالمية ومنابع الثروات، وهذا ما أجبر امريكا لفتحت الباب باحتلالها للعراق، كما كانت تتوقع ان تكون الاعب الأوحد على اراضيه. إلا ان الجانب الايراني الذي يمتلك نفوذ كبير في العراق وتأثيره على حكومات العراق بعد 2003 بات عاملا مهددا للمصالح الامريكية في المنطقة،

وأكد العنزي أن روسيا تمتلك امكانيات هائلة ولديها استثمارات نفطية في العراق تعمل على توسيعها والتوجه الى الاستثمار في مجال الغاز ايضا، إضافةً إلى الجانب العسكري في صناعة السلاح الذي يحاول الروس تسويقة تجاه مناطق نفوذ المنافس الامريكي، وان عملية بيع السلاح يتبعها التدريب وتواجد الخبراء الذين يحتاجون بيئة مناسبة للعمل، فهذا يعني الحاجة الى تواجد قوة حماية خاصة يمكن تطويرها لاحقا لخلق موطئ قدم عسكري روسي في العراق، وبهذه الحالة سيكون رد فعل مقابل للتواجد الامريكي العسكري في سوريا الأمر الذي سيحرج الولايات المتحدة الامريكية ويضعها في دوامة جديدة، اضافة الى قوة النفوذ الايراني في المنطقة، وهذا يعني أن المصلحة الروسية ظاهرها اقتصادي وخلفيتها عسكرية بحسب قوله.

وأشار العنزي في تصريحه أن إيران لن تستطيع تحييد المصالح الامريكية والروسية لكن تعمل على عرقلة المصالح الامريكية من خلال نفوذها في العراق على حد وصفه

المصدر:يقين

تعليقات