الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

كارثة إنسانية يتعرض لها النازحون في مخيمات نينوى

كارثة إنسانية يتعرض لها النازحون في مخيمات نينوى

تستمر المعاناة في مخيمات النزوح العراقية لكن هذه المرة ليس داخل أسوارها، بل أنه أغلقت السلطات المحلية في محافظة نينوى عدة مخيمات مؤخرا بحجة عودة أغلب ساكنيها إلى مناطقهم الأصلية وتشرد من كان فيها على الطرقات دون أي مساعدة، وأغلقت السلطات المحلية عدة مخيمات خلال الأيام الماضية، كان أولها مخيم النمرود ومخيم الجدعة السادس ومخيم حمام العليل، ليأتي إغلاق مخيم (الحاج علي) جنوب الموصل ليفتح الباب على مصراعيه لمعاناة انسانية من نوع آخر.

المواطنون شددوا على أن الإجراءات التي قامت بها المحافظة والقوات الأمنية كانت مفاجئة، ولم يتم إخبارهم في وقتٍ سابق لإخلاء خيامهم، معتبرين ذلك إستهانة بهم وبعائلاتهم، كونهم لايمكنهم العودة إلى مناطقهم بسبب منع الميليشيات لهم وتتهديدهم في وقتٍ سابق.

وفي هذا السياق قال السيد “حمود الظاهر” أحد النازحين في مخيم الحاج علي الذي أغلق منذ يومين، أن النازحين في المخيم فوجئوا بالقوات الأمنية وبعض المسؤولين يخبرونهم بأن المخيم سيغلق خلال ساعات وأن هناك حافلات ركاب جاهزة لنقلهم إلى أماكنهم الأصلية أو إلى مخيم السلامية جنوب شرق الموصل.

وأضاف في حديثه لوكالة “يقين” أن القرار جاء صدمة للنازحين إذ أن كثيرا منهم لا يستطيع العودة إلى دياره بسبب منع الميليشيات لهم من العودة، إذ يكشف الظاهر عن انه قبل عام 2014 كان يقطن في قرية النجمة في ناحية القيارة جنوب الموصل، إلا أنه ومع استعادة القوات الأمنية السيطرة على المنطقة، دخلت قوة من الميليشيات إلى القرية والمناطق المحيطة بها، والتي ومنذ ذلك الحين تعمل على تهريب النفط من حقول النجمة دون أن تسمح لأي من النازحين بالعودة إلى ديارهم.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أنه كان من الأجدى بالمحافظ وبدل أن يستعجل في إغلاق مخيم الحاج علي، فإنه كان عليه أولا أن يخرج الميليشيات من قريته وأن يوفر ملاذا آمنا لبقية النازحين بدل تشتتهم في العراء، بعد أن انقطعت عنهم جميع المؤن والمواد الغذائية والرعاية الطبية، بحسب الظاهر.

من جانبه، حمّل عضو مجلس محافظة نينوى “علي خضير” محافظ نينوى الحالي “منصور المرعيد” المسؤولية عن الكارثة التي بات يعيشها نازحو مخيم الحاج علي بعد إغلاقه وهدم خيامهم ومنع أي منهم من البقاء في موقع المخيم المهدوم.

وأكد خضير في حديثه لوكالة “يقين” أن قرار إغلاق المخيمات جاء سريعا ودون أي نقاش للمحافظ مع مجلس المحافظة، إذ لم تتخذ أي تدابير وقائية درءا لوقوع أي كارثة إنسانية جديدة في المخيم، لافتا إلى أن قرار الإغلاق سياسي بامتياز.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات