السبت 19 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

مساع لتخفيف حدة التوتر بين بغداد وأربيل

مساع لتخفيف حدة التوتر بين بغداد وأربيل

وصل رئيس البرلمان العراقي “محمد الحلبوسي” اليوم الخميس، إلى محافظة أربيل، وذلك بعد يومين على زيارة مماثلة لرئيس الجمهورية برهم صالح، إلى كردستان العراق وذلك في إطار مساع لتخفيف حدة التوتر الذي بدأ يتزايد، أخيراً، على خلفية رفض سلطات كردستان العراق تسليم أموال النفط المصدّر عن طريقها إلى الحكومة الاتحادية.

وبحسب مصادر في أربيل، فإنّ الحلبوسي سيلتقي رئيس كردستان العراق “نيجرفان البارزاني” ورئيس وزراء كردستان مسرور البارزاني، بالإضافة إلى زعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” مسعود البارزاني.

وأكدت المصادر أنّ اللقاءات ستركّز على الأمور الخلافية بين بغداد وأربيل، وأبرزها عائدات النفط المصدّر من كردستان، والذي لم تنفذ أربيل الاتفاق بخصوصه، فضلاً عن الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، لا سيما في التأميم، فضلاً عن قضايا سياسية وأمنية أخرى.

وبيّنت أنّ “وصول الحلبوسي إلى أربيل يأتي استكمالاً لزيارة رئيس الجمهورية برهم صالح، التي بدأها، أمس الأربعاء، إلى كردستان العراق، والتي فتحت جميع الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وشددت على ضرورة حلها.

وكانت بغداد وأربيل قد اتفقتا، مطلع العام الحالي، على أنّ تسلّم سلطات كردستان العراق عائدات بيع 250 ألف برميل يومياً من النفط الذي تصدره إلى تركيا، مقابل منح بغداد حصة أربيل بالموازنة السنوية، إضافة إلى دفع مرتبات الموظفين في كردستان، غير أنّ الاتفاق الذي أقر الموازنة العامة للبلاد لم يتم تنفيذه رغم تنفيذ بغداد الجانب المتعلق بها، وإرسالها حصة اربيل المالية من موازنة هذا العام.

ومع بدء المحادثات بشأن الإعداد لمشروع قانون موازنة الدولة العراقية للعام 2020، عاد الحديث عن رفض كردستان العراق تسليم عائدات النفط المصدر عن طريقه إلى بغداد، بحسب ما نصت عليه موازنة 2019 التي ألزمت كردستان بتسليم بغداد عائدات النفط مقابل تسلم حصته ومرتبات موظفيه من الموازنة الاتحادية.

وفي السياق، قال عضو لجنة النفط والطاقة في البرلمان علي العبودي، إنّ حسم الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن واردات النفط “يتطلب وجود لجان محددة لهذا الغرض”، مشدداً، في تصريح صحافي، على أنّ “ملفات مهمة مثل النفط والغاز والمنافذ الحدودية يجب أن تُحسم”.

وأضاف أنّه “لا يحق لأية جهة سياسية التنازل عن الاتفاقيات المبرمة مع كردستان العراق”، مؤكداً أنّ “النفط ملك لجميع العراقيين، وبناء على ذلك يجب حسم قضية واردات النفط بأسرع وقت ممكن بعيداً عن المجاملات السياسية”، حسب قول العبودي.

ورأى الباحث في الشأن السياسي العراقي حسين الخزاعي، في حديث صحفي أنّ “حكومة بغداد ستعمل جاهدة على حل المشاكل مع أربيل، إذ ليس من مصلحتها فتح جبهة خلاف سياسي جديدة مع أربيل التي تشارك احزابها بقوة في حكومة عادل عبد المهدي، لتضاف إلى مشاكل الحكومة الأخرى”.

وأضاف الخزاعي أنّ “أربيل ترغب في توظيف الأزمات السياسية في بغداد لمصلحتها بهدف الحصول على مزيد من المكاسب”، متوقعاً أن “يؤدي عدم التوصل لاتفاق بين الجانبين إلى تعطيل إقرار موازنة العام الجديد”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات