الأحد 05 أبريل 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الزراعة في العراق »

لهذهِ الأسباب تدهورت الزراعة في ديالى!

لهذهِ الأسباب تدهورت الزراعة في ديالى!

عرفت ديالى على أنها المنطقة الزراعية الأكثر خصوبة في العراق بإنتاج المحاصيل الزراعية من الفواكه والخضراوات منذ عقود، إلا أن حالها اليوم تغير كما تغير واقع البلاد منذ 16 عاما، فمع فرط الاستيراد وقلة دعم المزراعين، هجر مزارعو المحافظة مزارعهم ما تسبب بخسارة البلاد ومعاناة الفلاحين.

من جانبه، كشف رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة ديالى “حقي الجبوري” عن أن المحافظة خسرت أكثر من 30% من مزارعيها بسبب عزوفهم عن الزراعة عازيا الأمر إلى عدة أسباب، أهمها الوضع الأمني وما تشهده مدن المحافظة من تحديات خاصة في المقدادية والعظيم ومناطق أخرى، لافتا في حديثٍ خاص لوكالة “يقين” إلى أن هجرة المزراعين لأراضيهم كانت إما اختيارية بسبب الخسائر أو إجبارية بسبب الوضع الأمني.

وأوضح الجبوري أن مزراعي المقدادية أجبروا على ترك الزراعة بسبب استمرار تدهور الوضع الأمني فيها، مع استمرار منع الأجهزة الأمنية كثيرا من المزارعين من الوصول إلى مزراعهم بسبب انتشار بعض خلايا تنظيم الدولة (داعش).

وأشار الجبوري إلى أنه وبعد أن كانت ديالى تسوق منتجاتها إلى مختلف المحافظات العراقية، فإن أسواقها اليوم تكاد تكون خالية من المنتجات الزراعية المحلية، فغالبية الفواكه والخضراوات مستوردة إما من إيران أو تركيا.

وعن آخر كارثة حلت بالزراعة في ديالى، أكد رئيس لجنة الزراعة لوكالة “يقين” أن ما حل بقرى شمال المقدادية والتي تميزت لسنوات عديدة بأنها كانت من أكفأ مزارع النحل في المحافظة، كاشفا عن أن نحو 30 قرية في شمال المقدادية دمرت مناحلها بالكامل ولم يبقَ منها أي شيء بسبب ما خلّفته الأوضاع الأمنية التي شهدتها تلك القرى، بالإضافة إلى منع أهلها من العودة إليها بعد استعادتها.

وتابع قائلا: إن فقدان مناحل المقدادية تعد خسارة كبيرة لاقتصاد المحافظة وللمزارعين الذين كانوا يعتمدون في رزقهم على بيع العسل في القرى الـ 30 المنكوبة، بحسب حديثه.

من جهتها، حذرت النائبة في البرلمان “ناهدة الدايني” من مغبة فسخ العقود الزراعية لمزارعي ديالى، كاشفة في حديثها لوكالة “يقين” عن أن هناك جهات حزبية وفصائل مسلحة تعمل على محاولة فسخ العقود الزراعية في مناطق المحافظة التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة (داعش).

وأكدت الدايني على أن أي تحرك في هذا الصدد سيؤدي إلى موجة هجرة كبيرة للفلاحين والمزارعين، خاصة أن هناك محاولات حثيثة من جهات تسعى للسيطرة على المحافظة وتغيير تركيبتها السكانية ديموغرافيا، من خلال العمل منذ الآن والإصرار على إلغاء نص المادة 60 من قانون الموازنة المزمع تشريعه في الموازنة الاتحادية للبلاد للعام 2020.

وكشف الخبير الزراعي “نصير الجبوري” عن أن جميع ما يقال عن أسباب تدهور الزراعة في ديالى مجتزأ ولا يمثل الصورة الكاملة لما يجري على أرض الواقع.

وأضاف في حديثه لوكالة “يقين” أن الأسباب الحقيقة لتراجع الزراعة في ديالى هي طائفية محضة، إذ أنه وعلى الرغم من الواقع الزراعي يواجه تراجعا في جميع المحافظات العراقية، إلا أن محافظة ديالى كان لها نصيب الأسد في ذلك.

وعزا الجبوري أسباب ذلك إلى أن غالبية المناطق التي تعرضت للتهجير في المقدادية والعظيم هي مناطق سنية، وأن التراجع الزراعي فيها بلغ ذروته، بخلاف المناطق التي ترزح تحت حكم الميليشيات منذ سنوات كما في أطراف بعقوبة الجنوبية والخالص، وبالتالي، فإن التراجع الزراعي يعزى الى محاربة المزارعين واضطهادهم وحصار قراهم وبلداتهم ومزارعهم، وذلك يؤدي إلى تكدس المنتجات الزراعية دون تسويقها ما يعود بخسارة على المزارعين الذين فضلوا الامتناع عن الزراعة على الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم، فضلا عن أن كثيرا من المزارعين لم يهجروا الزراعة فحسب، بل هجروا المحافظة أساسا.

وأشار الجبوري إلى أنه وبحجة محاربة خلايا تنظيم الدولة (داعش) فإن مديرية زراعة المحافظة تعمد إلى توجيه كافة الدعم الزراعي من مبيدات وأسمدة وبذور ومشتقات نفطية إلى المناطق التي تخضع لحكم الميليشيات، وهذا المؤشر يظهر واضحا من خلال الاحصائيات التي تفيد بأن المناطق الزراعية فيما عدا المناطق السنية لم تشهد انتكاسة زراعية كالتي شهدتها المناطق المستهدفة، على حد قوله.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات