الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

ماهي أسباب عدم عودة النازحين في كربلاء إلى نينوى؟

ماهي أسباب عدم عودة النازحين في كربلاء إلى نينوى؟

لا تزال عشرات العائلات النازحة في محافظة كربلاء لم تعد إلى مناطقها بعد استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة (داعش) في نهاية عام 2017، وعلى الرغم من أن غالبية النازحين وسط وجنوب العراق عادوا إلى مناطقهم المستعادة، إلا أن مفوضية حقوق الإنسان كشفت مؤخرا عن أن هناك نحو 500 عائلة في محافظة كربلاء لم تعد إلى ديارها وسط معاناة إنسانية كبيرة.

رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة كربلاء “حسين اليساري” أكد على أن النازحين في قضاء الحر في المحافظة هم من أهالي محافظة نينوى الذين نزحوا مع سيطرة تنظيم الدولة (داعش) على المحافظة عام 2014، لافتا في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن غالبية العائلات النازحة هم من أهالي قضاء تلعفر غربي الموصل.

وأكد اليساري على أنه وعلى الرغم من أن كثيرا من نازحي نينوى عادوا إلى مناطقهم الأصلية، إلا أن قرابة الـ500 عائلة فضلت الاستقرار في كربلاء، لافتا إلى أن ما يعانيه هؤلاء في قضاء الحر هو أنهم استطاعوا شراء أراض وبناء دور لهم بصيغة قانونية أو استأجروا بيوتا، إلا أن مناطقهم لا زالت تفتقر إلى الخدمات.

وأكد النازح من محافظة نينوى وتحديدا من قضاء تلعفر “محمد المولى” وضعه وغيره من النازحين الذين مضى على إقامتهم في المحافظة أكثر من 5 سنوات إلى أن تلعفر ما زالت تئن بسبب ما كابدته من حرب.

وأضاف المولى في حديثه لوكالة “يقين” أن قضاء الحر استقبل آلاف النازحين من قضاء تلعفر في عام 2014، إلا أن عددا كبيرا منهم عادوا، لكن ما يمنع الاخرين من العودة هو ضبابية الوضع الأمني في محافظة نينوى، فضلا عن أن مدينة تلعفر لم تعد إليها كامل الخدمات كما في بقية المناطق المستعادة، إضافة إلى أن عشرات المدارس في تلعفر لا تزال أبوابها مقفلة بوجه الطلاب العائدين، مشيرا إلى أن بقاءهم في قضاء الحر في كربلاء أقل ضررا من عودتهم إلى المدينة التي ما زالت عشرات القرى فيها مفخخة دون أي معالجة أمنية لها.

من جهته أشار النائب عن محافظة نينوى من قضاء تلعفر “مختار محمود” إلى أن الوضع في قضاء تلعفر لا يزال مأساويا رغم مرور أكثر من عامين على استعادته من تنظيم (داعش)، إذ أن إهمال الحكومة الاتحادية ووزاراتها للقضاء هو سيد الموقف.

وأكد محمود في حديثه لوكالة “يقين” على أن القضاء لا يزال يفتقر للخدمات الصحية والخدمية، فضلا عن قلة المدارس التي أعيد افتتاحها في القضاء، كاشفا عن أن نسبة من عادوا إلى ديارهم في قضاء تلعفر لا تتجاوز الـ 60% من مجموع سكان القضاء قبل عام 2014.

وتابع بالقول: “إن أغلب العائدين إلى القضاء هم من سكنة المركز دون النواحي والقرى التابعة لها، ولا تزال هناك عشرات القرى المفخخة والتي كان التنظيم قد لغّم أغلب طرقها، الأمر الذي يمنع النازحين من العودة إليها”.

وعن نازحي تلعفر الذي ما زالوا في قضاء الحر في محافظة كربلاء، أكد محمود أنه لمن الخسارة أن يفقد القضاء عددا كبيرا من سكانه بعد أن آثروا الاستقرار في كربلاء على العودة إلى ديارهم، إذ أن الاهمال والتقاعس من الحكومة الاتحادية وحكومة نينوى المحلية أدى إلى أن يكون القضاء منسيا حتى الآن.

واختتم حديثه بمطالبة وزارتي الدفاع والداخلية بضرورة الإسراع في تطهير جميع القرى المهجورة من المخلفات الحربية والأحزمة الناسفة وغيرها من الذخائر التي تمنع عودة النازحين.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات