أزمة أسعار النفطتحديات العراق 2020سياسة وأمنية

خبراء اقتصاديون: لا توجد عقود مبرمة مع الصين خلال زيارة عبد المهدي الأخيرة

انتهت زيارة عبد المهدي إلى الصين دون توقيع أي عقود رسمية، ودون ان تكشف الحكومة عن أي مبالغ تم الاتفاق عليها من أجل الشروع بالاستثمار الصيني في البلاد، ليظل التساؤل قائما: ما الذي حققته زيارة عبد المهدي إلى الصين؟

بعبارات ساخرة، تناول عدد من الشباب العراقي زيارة الوفد الحكومي إلى الصين، إذ يقول “علي محمد” من العاصمة العراقية بغداد في إجابته على تساؤل لوكالة “يقين” عما يعتقده من منجزات يمكن أن تتحقق من الزيارة الأخيرة لعبد المهدي إلى الصين بالقول: “كان غيرك أشطر يا رئيس الحكومة، كل الذين سبقوك ووعدوا بذات الوعود في زياراتهم الدولية، لم نجني منها إلا كل ما هو سيء”.

أما المواطن الموصلي “عمر فرحان” فيرى في حديثه لوكالة “يقين” أن عدم نشر نصوص الاتفاقيات التي تدعي الحكومة توقيعها مع الصين كفيل بتكذيبها، متسائلا: كيف للحكومة أن تقنع الشركات الصينية بالاستثمار في العراق في ظل تسلط الميليشيات والحشد الشعبي والفساد وحيتان الوزارات؟

الخبير الاقتصادي العراقي “حسان العبيدي” أكد في حديثه لوكالة “يقين” أن زيارة الوفد الحكومي العراقي إلى الصين وبهذا العدد من الموفدين لا يتناسب مع وضع البلاد السياسي والاقتصادي، خاصة أن الزيارة كانت طويلة.

ويضيف العبيدي أن أبرز ما أثار الجدل حول زيارة الوفد الحكومي هو الجولة السياحية والاقتصادية لعدد من المرافق الحيوية في الصين، وكأن الموفدين لم يسافروا إلى الدول الأجنبية قبل هذه الزيارة ولم يطلعوا على التطور الهائل في البنى التحتية في مختلف الدول، موضحا أن الزيارة فشلت بحسب الخبراء الاقتصاديين في جلب أي استثمارات للبلاد.

وكشف العبيدي عن أن مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة مع الصين هي اتفاقيات وليست عقود، وبالتالي فهي غير ملزمة للصين ولا تعني أن الشركات الصينية ستنفذ ما وعدت به في ظل غياب أي عقد رسمي موقع بين الجانبين، مشيرا إلى أن مذكرات التفاهم تعرف في السياسة والاقتصاد على أنها مبادرات لتشجيع العمل بين الطرفين وهي غير ملزمة بأي حال من الأحوال، بحسبه.

واختتم العبيدي حديثه لوكالتنا بالإشارة إلى أنه لو كانت هناك نية حقيقة لتنفيذ مثل هذه الاتفاقيات مع الصين، لوجب على الحكومة أن ترصد لها ميزانيات محددة في الميزانية الاتحادية العامة للبلاد في 2020، إذ أن جلب الاستثمارات الأجنبية يتطلب توفير أرضية ملائمة للعمل داخل العراق ومن ضمنها إزالة التجاوزات وتشريع قوانين جديدة وتعديل ما موجود من قوانين حالية كقانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 المعدل، الذي ما زال قاصرا عن توفير أي قطع أراضي للمستثمرين المحليين، فكيف بالمستثمرين الأجانب والشركات!

 

 

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق