الخميس 17 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

خامنئي يصف احتجاجات العراق بـ“المؤامرة“

خامنئي يصف احتجاجات العراق بـ“المؤامرة“

دخل المرشد الإيراني ”علي خامنئي“ على خط الاحتجاجات العراقية واعتبرها ”مؤامرة“ لـ الأعداء، يحاولون التفرقة بين طهران وبغداد، وذلك في تغريدة بعد الاضطرابات الدامية في العراق، في حين وصف رئيس القضاء الإيراني، إبراهيم رئيسي، التطورات العراقية بـ“الفتنة“، في حين دعا متحدث باسم الحكومة الإيرانية العراقيين إلى ضبط النفس، قائلاً ”لن يكون بمقدور أي شكل من أشكال الدعايات المزيفة والمسمومة فصل الشعبين الإيراني والعراقي عن بعضهما بعضاً“.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية من حساب خامنئي الرسمي على تويتر قوله، إن ”إيران والعراق شعبان ترتبط قلوبهما وأرواحهما وسوف يزداد هذا الارتباط قوة (يوماً بعد يوم)“، مضيفاً أن ”الأعداء يسعون للتفرقة بينهما، لكنهم عجزوا ولن يكون لمؤامرتهم أثر“، بحسب قوله.

وأكدت وكالة ”إرنا“ الرسمية، أن تصريح خامنئي يأتي تعليقاً على الأحداث الأخيرة في العراق. ورداً على تعليقات خامنئي انقسم المغردون العرب عبر تويتر إلى منددين بتدخلات إيران في العراق وبين مؤيدين للمرشد الإيراني، في حين نشرت عشرات الحسابات صورة عن إحراق العلم الإيراني في الاحتجاجات العراقية.

ولوحظ من مواقف المسؤولين الإيرانيين خلال الأيام القليلة الماضية إصرارهم على تصنيف الاحتجاجات العراقية آيديولوجياً؛ الأمر الذي تقاطع مع شعارات ودوافع رددها المحتجون ووافقت الحكومة العراقية على التجاوب في اليومين الماضيين التي سبقت تغريدة المرشد الإيراني.

وقال قائد الشرطة الإيرانية، الجنرال حسين اشتري، إن ”مؤامرات الأعداء في العراق أحبطت بعزم الشعب“، بحسب ما نقلت عنه وكالة ”تسنيم“ التابعة لـ“الحرس الثوري“.

ويطالب المحتجون في العراق بتغيير ما يصفونه بالنظام ”الفاسد“ تماماً ونخبة سياسية أعادت البلاد إلى الوراء رغم مستويات لم يسبق لها مثيل من الأمن منذ انتهاء الحرب على تنظيم الدولة ”داعش“». ويتهم محتجون كثيرون الأحزاب الموجودة في السلطة بأنها على صلة وثيقة بإيران.

واختار أغلب المسؤولين الإيرانيين في تعليقاتهم اعتبار مطالب المحتجين العراقيين أنها ”محاولة للفصل بين إيران والعراق“. وتجمع طهران وبغداد علاقة قريبة، لكنها معقدة، حيث خاض البلدان حرباً دامية بين عامي 1980 و1988، كما ازداد نفوذ إيران في العراق بعد غزو الولايات المتحدة وحلفائها للبلاد والإطاحة بصدام حسين عام 2003.

ومنذ اندلاع المظاهرات الأسبوع الماضي، اتهم بعض المسؤولين الإيرانيين أعداء إيران، ومن بينهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون بالوقوف خلف الاضطرابات في العراق، في موقف يعيد للأذهان الاتهامات الإيرانية الموجهة إلى أطراف خارجية بعد احتجاجات داخلية شهدتها أكثر من ثمانين مدينة إيرانية في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 ضد تدهور الوضع المعيشي والفساد.

في غضون ذلك، أفادت ”رويترز“ في تقرير بأن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية ”علي ربيعي“ دعا الشعب العراقي إلى التحلي بضبط النفس، في اليوم السادس من الاضطرابات التي لقي خلالها أكثر من 100 شخص حتفهم. وقال في مؤتمر صحافي ”ستقف إيران دوماً إلى جانب الأمة العراقية والحكومة العراقية. ندعوهم إلى الحفاظ على الوحدة والتحلي بضبط النفس“، مشيراً إلى أن إيران ”ستواصل أيضاً جهودها لتهدئة التوتر في الخليج من خلال تحسين العلاقات مع جيرانها الخليجيين“.

بدورها، نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى ربيعي قوله، إن هناك ”مضمري سوء يريدون تخريب أي انفراج بيننا وبين دول الجوار“، مضيفاً في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون الرسمي، أن إيران ”تتأثر وتشعر بالقلق من أي توتر أو اضطرابات في دول الجوار“. ودعا العراقيين إلى ”البحث عن حلول ديمقراطية وقانونية لتلبية مطالبهم“. وتابع أنه ”لن يكون بمقدور أي شكل من أشكال الدعايات المزيفة والمسمومة فصل الشعبين الإيراني والعراقي عن بعضهما بعضاً“.

ونقلت الوكالة عن مستشار السياسة الخارجية في البرلمان والمقرب من فيلق القدس ”حسين أمير عبد اللهيان“، إن الأيادي الأجنبية الخبيثة تحاول اليوم وبأسلوب آخر زرع عدم الاستقرار في العراق. وتابع في تغريدة الجمعة ”سيتم إحباط هذه المؤامرة أيضاً“.

وأغلقت إيران الشهر الماضي معبر خسروي الحدودي مع العراق بطلب من السلطات العراقية مع ارتفاع حدة المظاهرات في البلاد.

المصدر:وكالات

تعليقات