الخميس 17 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » حقوق الانسان في العراق »

ناشطون: قطع الأنترنت لم يمنع توثيق الجرائم التي أرتكبتها الحكومة العراقية

ناشطون: قطع الأنترنت لم يمنع توثيق الجرائم التي أرتكبتها الحكومة العراقية

 

في خطوة اتخذت على عجل، عمدت الحكومة في بغداد إلى قطع الإنترنت عن العاصمة بغداد مساء يوم الثلاثاء الأول من تشرين الأول/ اكتوبر الجاري ليستمر القطع حتى مساء يوم السبت الخامس من نفس الشهر، إذ عادت الخدمة لساعات ثم قطعت مرة أخرى، بحسب مدير قسم تقنية المعلومات في شركة IQالعراق “سليمان الموسوي” والمختصة بتزويد خدمة الإنترنت لبعض محافظات العراق.

ويضيف الموسوي في اتصال هاتفي مع وكالة “يقين” أن الخدمة قطعت فجر يوم الأحد ليستمر القطع حتى مساء يوم الثلاثاء الـ 8 من تشرين الأول/ اكتوبر، لتعود الخدمة ثم تقطع بعد قرابة الـ 6 ساعات.

وعن كيفية قطع الحكومة لخدمة الإنترنت في العراق، كشف الموسوي عن أن وزارة الاتصالات أوعزت لجميع شركات الاتصالات والإنترنت والهاتف النقال بقطع الخدمة فورا والتي تشمل خدمة الكابل الضوئي وخدمة الإنترنت عن طريق بيانات الهواتف النقالة، مشيرا إلى أن الوزارة أكدت على أنه ما لم يطبق الحجب، فإن الوزارة ستسحب رخص عمل الشركات المزودة للإنترنت وتداهم الأجهزة الأمنية مقراتها.

الموسوي أشار إلى أن طلب وزارة الاتصالات كان يشمل جميع محافظات العراق، إلا أن حكومة كردستان رفضت الأمر، وبالتالي فإن محافظات الشمال لم تعاني من أي قطع في خدمة الإنترنت.

من جهته، أشار أستاذ القانون الانساني “محمد شريف” إلى أن أعتى الأنظمة الدكتاتورية في العالم لم تجرؤ على قطع خدمة الإنترنت بالكامل عن شعوبها، بل تكتفي بحجب مواقع التواصل الاجتماعي ولفترات معينة، إلا أن الحكومة الحالية قطعت الخدمة بشكل كلي دون أي اهتمام لما ستؤول إليه وضعية البلاد، ومدى تأثير قطع الخدمة على القطاع الاقتصادي بصورة عامة والمصرفي بصورة خاصة وبالتالي حصار المواطنين والتضييق عليهم.

وعن مدى شرعية قطع خدمة الإنترنت، أوضح شريف في حديثه لوكالة “يقين” أن الدستور الذي وضعه ساسة المنطقة الخضراء الذين قطعوا خدمة الإنترنت هم أنفسهم من وضع المواد الدستورية التي تنص على حماية حرية التعبير وإتاحتها للمواطنين دون أي تضييق، مشيرا إلى أن قطع الخدمة ولأيام عديدة سيرتد بصورة سلبية على الحكومة وجلاوزة أجهزتها القمعية، خاصة أنه يمكن للمتظاهرين إيصال صوتهم متى ما أتيحت الخدمة في ظل استمرار المظاهرات.

يشير كثير من الناشطين الذين تواصلت معهم وكالة “يقين” إلى أن قطع خدمة الإنترنت في 15 محافظة عراقية لم تمنع المتظاهرين من إيصال المقاطع المرئية التي توثق الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية القمعية.

 إذ يشير الناشط من العاصمة بغداد وأحد المشاركين في المظاهرات “تحسين الركابي”، إلى أن الناشطين استطاعوا ايصال غالبية المقاطع المصورة التي توثق الجرائم ولو بصورة متأخرة، إذ تم جمع عدد كبير منها وإرساله دفعة واحدة إلى وسائل الاعلام وذلك عن طريق بعض منظومات الأقمار الصناعية العاملة في بغداد والتي لا تستطيع الأجهزة الحكومية التحكم بها.

وأضاف الركابي في حديثه لوكالة “يقين” أن الطريق الآخر لإيصال مقاطع الفيديو يتم عن طريق سفر بعض المواطنين إلى محافظات أربيل ودهوك والسليمانية، لافتا إلى أنه من المستحيل على الحكومة أن تمنع المتظاهرين من إيصال الحقيقة بأي وسيلة كانت.

أما “مرثد حسن” الناشط الآخر من بغداد، فيؤكد في حديثه لوكالة “يقين” أن الحكومة وأجهزتها القمعية نجحت جزئيا في منع التواصل بين المتظاهرين والعالم، إلا أنه ومع عودة الخدمة جزئيا وعودة انقطاعها مرة أخرى، يدل على أن الحكومة متخوفة جدا من كم الجرائم التي استطاع المتظاهرون إيصالها إلى العالم عبر الإنترنت وإلى مختلف وسائل الاعلام والمنظمات الدولية.

تعليقات