الخميس 17 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

تظاهرات العراق.. فرصة للتخلص من سوء الأوضاع المعيشية

تظاهرات العراق.. فرصة للتخلص من سوء الأوضاع المعيشية

يترقب ملايين العراقيين ما تسفر عنه التظاهرات القائمة في البلاد التي ترفع مطالب مجتمعية ومعيشية واقتصادية، والتي يرى البعض فيها فرصة للخلاص من تفشي الفقر والبطالة، وتردي مستوى الخدمات، وخصوصا في قطاعي الصحة والتعليم.

وقالت العراقية حليمة عواد الجبوري (53 سنة)، من حي أور، شرقي بغداد، في تصريح صحفي إن أولادها شاركوا في التظاهرات وأنها لم تمنعهم، مضيفةً أنه عسى أن يسترجعوا حقهم وحقوق أقرانهم.

وأضافت أن “كل الفقراء يتمنون أن تجبر التظاهرات الحكومة على القيام ببعض الإصلاحات، ونريد مياه شرب نظيفة، وكهرباء لا تنقطع، ومستشفى يحترمنا كبشر، ومدرسة تعلم أطفالنا”.

ويؤكد كثير من العراقيين أن أسباب التظاهرات ليست سياسية، وأنها قامت ضد فساد الأحزاب وفساد السلطة، ويعتبرها البعض أول تظاهرات تؤيدها كل شرائح الطيف المجتمعي العراقي كونها تطالب بحقوق الفقراء والعاطلين، وترفض الفساد.

وقال عضو التيار المدني العراقي، علي السراي، إن “قتلى التظاهرات من الفقراء، ولذا يجب أن يحصد الفقراء ثمارها، وأن يتم إجبار الحكومة على إنهاء مسلسل اللعب بمعاناة تلك الشريحة”، مضيفا في تصريح صحفي، أن “الفقراء هم الكتلة السياسية الأكبر في العراق، وقمعهم بهذا الشكل الوحشي يثبت أن التظاهرات لا تقف وراءها أي جهة سياسية، وأن الفقراء لا يريدون للتظاهرات أن تتوقف حتى تتحقق الوعود التي أطلقتها الحكومة”.

وأوضح عضو اللجنة الأمنية في العاصمة بغداد سعد المطلبي، في وقت سابق، أن المتظاهرين غير مؤدلجين، وغالبيتهم شبان عاطلون يطالبون بحقوقهم”.

يسكن أبو سبأ مع زوجته وأطفاله الثلاثة في إحدى المناطق العشوائية بشرقي بغداد، ويقول في تصريح صحفي إن “التظاهرات فرصة لاستعادة الكرامة لأنها حركت المياه الراكدة، ونفضت التراب، وأنا أشجع جيراني على المشاركة فيها، فلا يمكن أن يستمر الوضع الحالي، فنحن نسحق وكلنا بلا عمل ولا خدمات بينما الطبقة السياسية تهدر أموال الشعب”.

وذكر أنه “يجب أن تستمر التظاهرات إلى حين انتزاع الحقوق، ويجب ألا نصدق وعود الحكومة التي تكررت وعودها، مؤكداً أنه سيشارك في التظاهرات في أي منطقة، ولن يتوقف حتى أحصل على حقوقه المسلوبة”.

ويؤكد الطبيب أيهم حسين، وهو أحد المتطوعين لإسعاف الجرحى، أن “أغلب الضحايا من البسطاء، ويمكن معرفة ذلك من طبيعة ملابسهم ونحول أجسادهم ومحتويات جيوبهم، للأسف يتم قمعهم بوحشية، لكن العائلات تنظر إلى التظاهرات باعتبارها تمنحهم أملا في تحصيل الحقوق”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات