سياسة وأمنية

الشمري: ما يجري في العراق هو ثورة شعبيّة عفويّة

واجهت حكومة “عادل عبد المهدي” مظاهرات العراق السلميّة بالتعتّيم عليها بقطع الإنترنت وترهيب الفضائيّات والصحافة، وباستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين .

وقال الصحفي والباحث السياسي الدكتور “جاسم الشمري” في مقال نشر على موقع صحيفة عربي٢١، “لا ندري هل الذي يقتل الأبرياء العزل سيقود البلاد إلى طريق بناء الدولة والنظام، أم إلى دهاليز الفوضى والخراب؟”.

وأضاف الشمري، أن الفشل الحكوميّ في التعامل العقلانيّ مع شباب العراق المتظاهرين جعل شوارع البلاد تمتلئ بالكراهية، وصار الكلّ يُطارد الكلّ.

وتابع، قائلا “في السابق كانوا يتّهمون المظاهرات التي تخرج في مدن الشمال، أو الشرق بأنّها مظاهرات “بَعْثيّة، وإرهابيّة”، ومظاهرات اليوم غالبيّها “شيعيّة” أصيلة، ورغم ذلك بدأنا نسمع بعض الاتّهامات لها.

وأكد الشمري، أن ما يجري في العراق، وبلا خلاف، هي ثورة شعبيّة عفويّة، بدليل أنّ رئيس حكومة بغداد أكدّ لمجلس الوزراء أنّه حينما طلبت الحكومة حضور قيادات المظاهرات لم تكن هنالك قيادات لهذه المظاهرات، وهذا يؤكّد عفويّتها وشعبيّتها.

واشار الى أن حكومة بغداد الآن في مأزق حقيقي لا يمكنها أن تخرج منه بسهولة، ذلك لأنّه في الأدبيات العسكريّة لا يمكن لأيّ عسكري أن يطلق رصاصة واحدة دون أوامر القائد الأعلى، وعليه أتصوّر أنّ القائد العامّ للقوّات المسلّحة ورئيس الوزراء هو المسؤول مسؤوليّة مباشرة عن دماء شباب العراق الذين قتلوا، وهنا يأتي دور البرلمان في ضرورة مساءلة رئيس الوزراء عن الشخص الذي أصدر الأوامر بضرب المتظاهرين، وإلا فإنّ كلّ الإجراءات الحكوميّة هي إجراءات ثانويّة؛ لأنّ أرواح المواطنين وسلامتهم أهم وأكبر من كلّ الإصلاحات، أو القرارات الترقيعيّة!.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق