الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

خبير: إجراءات الحكومة الترقيعية تدمر الاقتصاد العراقي 

خبير: إجراءات الحكومة الترقيعية تدمر الاقتصاد العراقي 

شهدت الأيام الأولى من شهر تشرين الأول/ اكتوبر الجاري تصاعد حدة المظاهرات الشعبية في العراق بعد وصول الشعب العراقي إلى طريق أفق سياسي لا طائل منه، وبعد انعدام الثقة الشعبية بالنخب الحاكمة سواء كانت المرجعيات أو الاحزاب بل وحتى العشائر لتندلع المظاهرات في غالبية محافظات الوسط والجنوب ولتسفر حصيلة المظاهرات عن مقتل أكثر من 165 متظاهرا وجرح أكثر من 6 آلاف آخرين بفعل القمع الممنهج من قبل الأجهزة الأمنية الحكومية ومن معها من الميليشيات. 

ومع تصاعد المظاهرات خرج رئيس الوزراء الحالي “عادل عبد المهدي” في أكثر من خطاب تلفزيوني ليعلن عن حزم إصلاحات ووعود بتحسين الاقتصاد والتي شملت رواتب للعاطلين عن العمل وفرص عمل لمئات آلاف العاطلين فضلا عن وعوده ببناء 100 ألف وحدة سكنية، ويؤكد الكثير من الخبراء أن هذه الوعود بحاجة إلى مليارات الدولارات لتنفيذها في الوقت الذي تشهد فيه موازنة العام المقبل عجزا متوقعا قد يزيد على الـ72 تريليون دينار عراقي. 

وفي ذات السياق قال “مهند عبد المحسن” أستاذ الاقتصاد ودراسات الجدوى إن جميع الحزم الاصلاحية التي تبناها البرلمان والحكومة ما هي إلا وعود آزفة لن ينفك الشعب العراقي حتى يعلم عدم واستحالة تطبيقها، خاصة أن جميع الوعود تعلقت بدفعات طوارئ مالية للعاطلين، فضلا عن تعيينات حكومية وهذا كله يؤدي إلى تدمير الاقتصاد والاجهاز عليه. 

ولفت عبد المحسن في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن جميع المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين لم يتحدثوا عن ملفات الفساد الكبرى والقضاء عليها، مثل ملف تهريب النفط من الجنوب والشمال وملف المنافذ الحدودية وملف الاستيراد المفرط للبضائع وعدم حماية المنتنج المحلي، وملف الأضرار المتعمد الذي حصل للمحاصيل الزراعية كالحنطة والشعير والأسماك والطماطم والتي لم يعرف نتائج التحقيقات فيها حتى الآن. 

واختتم عبد المحسن بالتأكيد على أن الفساد سيستمر في العراق ما دامت الميليشيات قائمة وما دامت الأحزاب الحالية هي الحاكمة، وبالتالي فلا أمل في أي اصلاح يرجى من هذه الحكومة أو غيرها في ظل تبادل الأدوار الحاصل بين الأحزاب منذ عام 2003 وحتى الآن، على حد قوله. 

ويعتقد الصحفي “زياد الطائي” أن المظاهرات الشعبية الواسعة التي شهدها العراق خلال الفترة الماضية دشنت لعهد جديد من الوعي الشعبي الذي لا يمكن اغفاله بتاتا.

ويشير في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن الحاجز الذي كان عند طائفة من الشباب واتباعهم لكلام رجال الدين كسر إلى غير رجعة، وبالتالي فما لم تحقق الحكومة وعودها واصلاحاتها، فمن غير المستبعد أن نرى مظاهرات جديدة وقد لا تطول، بحسب الطائي. 

يبدو أن العراقيين ينتظرون ما ستؤول إليه حزم الاصلاحات الحكومية التي وعدت بها الحكومة والبرلمان في ظل تساؤلات وشكوك حول امكانية تنفيذها بعد تجارب سابقة كشفت عن مدى خيبات الأمل التي عاشها العراقيون.

المصدر:وكالات

تعليقات