الخميس 14 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

بعد تهديده للمتظاهرين.. الفياض رئيساً للجنة التحقيقية!

بعد تهديده للمتظاهرين.. الفياض رئيساً للجنة التحقيقية!

في أوّج التظاهرات و سقوط عشرات من المتظاهرين بين قتيل وجريح و معتقل، خرج فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، مهدداً بالنزول إلى الشارع ضد المتظاهرين بذريعة حماية النظام الدستوري في العراق من المخطط التآمري، معتبرا المتظاهرين من ” المتآمرين على العراق “، علما أن المتظاهرين كل ما كونوا
يتمنون تحقيقه هو الحصول على العمل و الخبز و الحياة الكريمة وهي من مطالب مشروعة قد نجد لها بنودا حتى في الدستور.

إضافة إلى كونها كانت مظاهرة عفوية تشبه الانتفاضة الشعبانية في كثير من أسبابها و جوانبها ودوافعها فمن هنا و صاعدا بات فالح الفياض ــ وهو يهدد المتظاهرين شخصا منحازا إلى جانب القاتل ضد الضحية ـ المقتول ، وبالتالي، أو لهذا السبب بالضبط ، فهو لا يصلح بتاتا ليكون رئيس اللجنة التحقيقية في قضية مقتل المتظاهرين، و ذلك لعدم نزاهته ومصداقيته في هذه القضية الخطيرة والحسّاسة، حيث سُفحت شلالات من دماء المتظاهرين المسالمين، ولا زالت أرض العراق مخضبة بها، وكذلك عيون أمهات و أباء و زوجات لا زالت دموعها تسيل ألما و حسرة و تفجعا على فقدان أحباء أعزاء قضوا غدرا و ووحشية وهم في غمرة تحقيق مطالبهم المشروعة.

ومن ثم أليست طريقة و عملية اختيار شخص معروف الاتجاه والموقف مثل فالح الفياض رئيسا لهكذا اللجنة ذات أهمية قصوى و ترقب من قبل أهالي الضحايا و المعنيين بالأمر، هو ضرب من هزء و استخفاف واستهانة بدماء المتظاهرين، قبل أن تكون غطاء لتمويه وتسويف تضييع الوقت بغية اسدال الستار على هذه الدماء المهدورة و من ثم طمس الحقائق و الوقائع، ليبقى قتلة مجهولين مقابل قتلى معروفين.

نقول كل هذا، لأن تعيين شخص ما ليكون رئيس لجنة تحقيقية في قضية ما حول قتلة و قتلى ، يتطلب الأمر أول ما يتطلب هو أن يكون هذا الشخص محايدا تماما، و غير منحاز قطعا إلى أي طرف كان ، لكي يستطيع أن يشخّص بين القاتل والمقتول ، بين الدوافع و الأسباب و طبيعة الأحداث الظروف المحيطة والمؤدية إلى حصول عمليات القتل، فضلا عن الأدلة و المسح المكاني لمسرح الجريمة.

بينما فالح الفياض لا يمتلك حتى ولو واحدا من هذه المؤهلات القيمية التي قد تؤهله ليكون رئيسا للجنة كهذه ، بل يُعد واحدا ممَن وقف إلى جانب القتلة من خلال تبريره لعملية القتل من منظور اعتبار المتظاهرين مندسين و متآمرين !.

وهدد مستشار الأمن القومي وزعيم هيئة الحشد ”فالح الفياض“ يوم الاثنين الماضي المتظاهرين السلميين بالقصاص.

وقال الفياض في تصريح له، إنه ” سيكون هناك قصاصا رادع للمتظاهرين“.

واضاف أن ”الحكومة كانت على دراية بما يحاك من خلال المعلومات ومواقع التواصل الاجتماعي وكانت هناك اشارات علي قيام التظاهرات لكننا لا نستطيع القصاص قبل وقوع الجناية“.

وتابع ”اما الآن فقد وقعت الجناية، مؤكداً أنه سيكون هناك قصاصاً رادعاً ولا يمكن التساهل او المجاملة مع المتآمرين“، على حد قوله.

المصدر:صوت العراق

تعليقات