الخميس 14 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

مرجعية النجف في موقف محرج أمام غضب الشارع

مرجعية النجف في موقف محرج أمام غضب الشارع

تواجه مرجعية النجف، بزعامة رجل الدين علي السيستاني، اتهامات من الشارع بأنها لا تزال تساند حكومة عادل عبد المهدي، رغم الدماء التي سفكت أثناء الاحتجاجات ، العنف الذي شهدته مؤخرا المظاهرات الشعبية بالعراق.

ويرى مراقبون المرجعية الدينية فقدت ثقلها السياسي في الشارع الشيعي، لا سيما أنها كانت وراء وصول عبد المهدي إلى السلطة بعد مباركتها لاتفاق تحالفي “سائرون” و”الفتح” على تشكيل الحكومة الحالية.

واعتبر محللون سياسيون،أن مهلة الأسبوعين التي منحتها المرجعية الدينية للحكومة، الجمعة الماضي، لتقديم المتورطين بقتل المتظاهرين والكشف عن هوية “القنّاصة المجهولين” تأتي لتحسين صورتها و”لملمة مكانتها” ورفع لوم الشارع عنها.

ويرى الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية الدكتور أمير الساعدي، أن “المرجعية الدينية، باتت اليوم محرجة، لأن هناك من وجه الاتهام إليها على أنها كانت الغطاء الإيجابي على أقل تقدير لشخص عبد المهدي، وهي التي أعطت الزخم نفسه لتحالف الفتح وسائرون في عملية اختيار عبد المهدي لرئاسة الوزراء”.

وأوضح الساعدي: “المرجعية بمهلتها للحكومة، أرادت أن ترفع لوم الشارع عنها، وتقول إنها ماضية مع الشعب وحددت مدة تبدأ بأسبوعين للكشف عن قتلة المتظاهرين، وبهذا حتى لا تسوّف الحكومة كما حصل في اللجان السابقة على مدار الحكومات المتعاقبة”.

ونقل الباحث السياسي، أنه “رشح عن محمد رضا نجل المرجع السيستاني بأنهم لم يكن لديهم تأثير مباشر في اختيار عبد المهدي، وليس لديهم يد في هذا الأمر”، لافتا إلى أن المرجعية سبق أن نفضت يدها من السلطة على لسان وكيل السيستاني، عبد المهدي الكربلائي، الذي قال إن “المرجعية ليس ليها ارتباط مع السلطة، بل هي مع حامية حقوق الشعب العراقي”.

كانت وسقط خلال الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في الأول من الشهر الجاري، واستمرت لمدة أسبوع، أكثر من مئة قتيل، وما يزيد على 6 ألف جريح، جراء استخدام القوات الأمنية للعنف، لكن الأخيرة تنفي مسؤوليتها.

ومن جانبه، رأى المحلل السياسي الدكتور سعدون التكريتي، أنه “على الرغم من القوة الظاهرية التي تبدو عليها المرجعية، لكنها اليوم في وضع حرج ولا تحسد عليه، ولذلك نراها مضطرة للدخول على خط التعليق المباشر على الأحداث، وهو أمر لا تقوم به دائما لأنه يكسر هيبتها”.

وأضاف التكريتي في حديثه أن المظاهرات ساهمت في زعزعة المشهد، ولا سيما وأن مادتها كانت من الوسط الشيعي، وأرضها كذلك ضمن المحافظات الجنوبية أو الأحياء الشيعية من بغداد”.

المصدر:عربي21

تعليقات