الأحد 17 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيراني »

خبراء: الوعود الحكومية للمتظاهرين غير قابلة للتطبيق 

خبراء: الوعود الحكومية للمتظاهرين غير قابلة للتطبيق 

يؤكد الكثير من الخبراء أن عملية التصويت على وزيري الصحة والتربية شابتها الكثير من المخالفات، وهذا ما أكده النائب عن محافظة نينوى “أحمد الجبوري” أن البرلمان أخطأ في إقالة وزير الصحة السابق “علاء العلوان” إذ كان على البرلمان أولا أن يستمع للوزير العلوان داخل البرلمان وأن يسأله عن الأسباب التي أدت به إلى تقديم استقالته قبل أسابيع وعن مافيات الفساد التي ضغطت عليه في ملفات شراء الأدوية والمناقصات. 

وأشار الجبوري في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن الخطأ الأكبر كان في تعيين وزير الصحة الجديد “جعفر علاوي” الذي يزيد عمره عن 76 عاما، وكان قد غادر العراق قبل أكثر من 48 سنة ولم يعمل في أي وظيفة حكومية في البلاد، فضلا عن أن التصويت عليه تم في غيابه، إذ أنه لا يزال يقيم في بريطانيا ولم يؤدي اليمين الدستورية عقب تعيينه، فضلا عن عدم حضوره على الرغم من مرور ايام على تصويت البرلمان عليه، بحسب الجبوري. 

ويرى أستاذ القانون الدستوري “ياسر العادلي” أنه كان من الأجدى بالحكومة والبرلمان أن يعدا الشعب العراقي بوعود قابلة للتطبيق لا أن يعداه بإصلاحات لا يستطيعان تنفيذها.

وأضاف في حديثه لوكالة “يقين” أن المتظاهرين الذي خرجوا في انتفاضة الاول من تشرين الأول/ أكتوبر لم تطالب بتعديل وزاري، بل طالبت باستعادة الحقوق التي سلبتها الكتل والاحزاب السياسية بعد الغزو الأمريكي في عام 2003، مشيرا إلى أن عبد المهدي لا يستطيع إجراء أي تعديل وزاري دون موافقة الكتل السياسية التي ينتمي لها الوزراء المزمع استبدالهم.

كما أكد العادلي أن ما وعد به رئيس البرلمان “محمد الحلبوسي” من تعطيل عمل مجالس المحافظات أو الغاءها يمثل “ضحكا على الذقون” بحسب تعبيره، إذ أنه ووفقا للدستور الحالي، فإن الغاء مجالس المحافظات لا يتم إلا بإجراء تعديل دستوري أولا ثم يطرح للتصويت عليه شعبيا، أما تعطيل عمل مجالس المحافظات الحالية فيحتاج إلى تعديل قانون الانتخابات الذي أقر مؤخرا قبل نحو شهرين والذي نص على استمرار عمل المجالس الحالية حتى الانتخابات المحلية القادمة في الاول من نيسان/ أبريل 2020، وبالتال فكلا الوعدين كانا من أجل امتصاص الغضب الشعبي ليس إلا”.

وتابع قائلا: “أسهل الوعدين المتمثل بتعطيل عمل المجالس الحالية يتطلب اتفاقا بين الكتل السياسية الحالية من أجل تعديل قانون الانتخابات، وهذا مستبعد للغاية بسبب إدراك الكتل أنها ستخسر الرشاوى التي يتلقونها من المناقصات والعقود الحكومية في محافظاتهم”. 

أما المحلل السياسي “محمد عزيز” فوصف سعي عبد المهدي لإجراء تعديل وزاري بـ”المسرحية سيئة الإخراج”، إذ أن الوزراء الذين يسعى عبد المهدي لاستبدالهم لا علاقة لهم بملف الخدمات التي تلامس حاجة الشعب، موضحا أن وزارة التربية كانت شاغرة أساسا، ووزارة الصحة بلا وزير بعد تقديم الوزير السابق استقالته. 

وأضاف عزيز في حديثه لوكالة “يقين” أن وزارة كالصناعة، جميع الكتل السياسية تعلم أنها وزارة شكلية، إذ لا صناعة في العراق منذ عام 2003، وبالتالي فاستبدال الوزير الحالي لن ينفع في شيء، لافتا إلى أن وزارة الهجرة باتت وزارة مع وقف التنفيذ بعد توجيه أموال الوزارة إلى المحافظين في المحافظات لأجل التصرف بها.

وعن إمكانية استمرار عبد المهدي في رئاسة الحكومة، أكد عزيز أن عبد المهدي لن يستطيع الصمود بحكومته في الأشهر القادمة، إذ أن ما وعد به لن يجد طريقه للتنفيذ، معتقدا ان الكتل السياسية بدأت فعليا البحث عن شخصية جديدة لتولي رئاسة الحكومة بعد إدراكها أن عبد المهدي لا يرغب في الاستمرار في الحكومة. 

المصدر:يقين

تعليقات