الخميس 14 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

25 أكتوبر... موعد جديد لاستئناف التظاهرات في العراق

25 أكتوبر… موعد جديد لاستئناف التظاهرات في العراق

وسط ترجيحات بأن تكون أكثر اتساعاً وتأييداً، انطلقت دعوات لاستئناف التظاهرات مجدداً في العراق بعد نهاية مراسم زيارة الأربعين في كربلاء، التي انطلقت فعالياتها، منذ أول من أمس الأحد، وتستمر لغاية العشرين من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

في هذا الوقت، تواصل الحكومة، برئاسة عادل عبد المهدي، سباقها مع الزمن في إطلاق حزم، باتت تعرف بالحزم الإصلاحية، وتنحصر غالبيتها بقرارات تتعلق بالمتظاهرين، مثل الوظائف والقروض وتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة، وتوزيع أراضٍ سكنية، وتأهيل مصانع متوقفة، وإطلاق منح مالية للعاطلين عن العمل وغيرها.

وتعتبر منصات التواصل الاجتماعي في العراق ساحة التحشيد الرئيس للموعد الجديد لاستئناف التظاهرات، التي وصفوها هذه المرة بـ”الآمنة”، لكون الحكومة لن تجرؤ على قمعهم مثلما فعلت بين 1 و8 أكتوبر الحالي.

وتترقب الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء إعلاناً حكومياً لنتائج التحقيق في قتل المتظاهرين وإحالة المتورطين على القضاء، وبحسب نشطاء في مدينة الصدر، شرق العاصمة بغداد، فإن الموعد الجديد هو الخامس والعشرين من الشهر الحالي، وحُدد مسبقاً بالتفاهم مع تنسيقيات الجنوب.

وأكد محمد قاسم، وهو ناشط مدني بارز في مدينة الديوانية جنوبيّ العراق، “الاتفاق على تحديد 25 أكتوبر موعداً لاستئناف التظاهرات”، مشيراً إلى أن “المطالب ستكون واضحة، باتجاه إنهاء حالة الفشل والفساد وإزالة العفن الذي غطى كل شيء في العراق”، وفقاً لتعبيره.

من جهته قال مسؤول في بغداد، إن “الحكومة ترصد تصاعد دعوات التظاهر بعد انتهاء مراسم زيارة الأربعينية”، كاشفاً عن أن “ذلك لم يمنع إطلاق سراح غالبية المتظاهرين الذين اعتُقلوا، والإبقاء على عدد يقلّ عن 30 شخصاً متهمين بحرق سيارات حكومية واقتحام مبانٍ رسمية”.

وأضاف: “حتى الآن، كثرت الدعوات على مواقع التواصل، وظهرت شعارات في عدد من شوارع بغداد، من قبيل موعدنا 25 الشهر وعبارات أخرى، وهناك معلومات عن أن الصدريين وتيار الحكمة (عمار الحكيم) وائتلاف النصر (حيدر العبادي) قد يدخلون كلهم، أو أحد منهم، على خط الداعمين لها بهدف إسقاط الحكومة وتصفية حسابات مع الداعمين لها من القوى السياسية”.

واعتبر أن “تجدد التظاهرات مرة أخرى يضع حكومة عبد المهدي أمام خيار الإقالة أو الاستقالة، وهو ما ترغبه قوى سياسية عدة، مقابل كتل أخرى تدعمه في تحالف الفتح وفصائل وقيادات بالحشد الشعبي”، مشيراً إلى أن “المفهوم العام من خطبة السيستاني فهم على أنه سحب دعم المرجعية للحكومة، وهو ما جعل عدة كتل سياسية تُصعد من لهجتها ضد الحكومة”.

وفي المقابل، لفت المحلل السياسي والأمني هشام الهاشمي، في حديث صحفي إلى أن “المتظاهرين حالياً بانتظار تقرير اللجنة الحكومية، ولا أعتقد أنه سيكون مقنعاً”، موضحاً أن “إعطاء المرجعية أسبوعين لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي تعتبر مهلة جيدة من أجل تعديل موقفه وتعديل مساره، وهي جاءت من أجل تقويته وليس إضعافه، فهي مشابهة للمهلة، أو الفرصة، التي أعطتها المرجعية لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، عندما قالت له اضرب بيد من حديد لكنه فوت تلك الفرصة عليه”.

وتابع الهاشمي: “ربما في الأسبوعين سيضرب (عبد المهدي) بيد من حديد ويتجاوز طرفي التحكم في البرلمان العراقي، سواء من تحالف الإصلاح أو تحالف البناء”، معتبراً أن “تظاهرات 25 أكتوبر لن تكون قوية، إلا بنزول التيار الصدري، وربما تتكرر قضية قمع المتظاهرين واستخدام العنف المفرط ضدهم، كما حصل في التظاهرات السابقة، التي سقط خلال آلاف القتلى والجرحى”.

ووصف نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي الذين يعتقدون بتوقف التظاهرات بالواهمين، مبيناً أن “المسؤولية تقع على جميع الكتل السياسية للوقوف مع الحكومة لإنجاز ما يمكن من الإصلاحات التي أعلنتها، والتي قد يكون تنفيذها نتيجة مقنعة للشعب الذي يطالب بحقوقه، وبعكسه فإن النظام السياسي الذي تتكون منه جميع الأحزاب وكتلها البرلمانية مستهدف، وواهم من يتوقع أن التظاهرات قد توقفت”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات