أزمة أسعار النفطحكومة "الكاظمي"سرقة العراقسياسة وأمنية

لا ينتهي الفقر في العراق إلا بإنتهاء الفساد

استمرار الفساد وسوء الإدارة في القطاعات الحكومية والعامة في العراق، والتي تشكل عماد الاقتصاد العراقي، يبتلعان أغلب عائدات البلاد، وما تبقى للإنفاق على الخدمات العامة لا يترك مجالا للاستثمار التنموي وتشجيع القطاع الخاص، بينما يعتبر القطاع النفطي أكثر القطاعات فسادا ويزداد تغلغل الفساد فيه بشكل كبير، ولا يزال الفقر في العراق أحد أكبر المشاكل التي تعجز الحكومة عن معالجتها وتوفير الدخل اللازم والمتطلبات الأساسية التي يحتاجها الفرد العراقي لتجاوز الفقر الذي تعيشه أغلب العائلات العراقية، وتأكيداً على نسبة الفقر التي أعلنتها وزارة التخطيط العراقية أن أكثر من ٢٠٪ من السكان يعيشون تحت مستوى خط الفقر.

الناطق الرسمي باسم وزارة التخطيط “عبد الزهرة الهنداوي ” أكد في تصريح خاص لوكالة “يقين” أن نسبة الفقر في العراق تجاوزت الـ 20,5 % لهذا العام 2019، وان الفقر لا يقتصر على موضوع الدخل فحسب، إنما يشمل الصحة والتعليم والسكن والخدمات العامة إضافة لمستوى الدخل .
وعن المحافظة الأكثر فقراً في العراق أجاب الهنداوي ان محافظة المثنى تحتل المركز الأول في المحافظات الأكثر فقراً حيث يصل الفقر فيها 52% نتيجة لأسباب كثيرة تحاول السلطات المعنية معالجتها خلال خطط التنمية التي تعمل عليها الحكومة على حد تعبيره.

وذكر الهنداوي أن وزارة التخطيط قد اعدت خطة لمكافحة الفقر وتحسين دخل الفرد العراقي مع وجود إستراتيجية اعدتها الوزارة لخفض الفقرً وصولاً للرؤية التي سيتم العمل عليها للوصول بحدود عام ٢٠٣٠ إلى أقل نسب ممكنة من الفقر داخل العراق

واضاف الهنداوي أن فترة الحرب بعد ٢٠١٤ ونزوح اعداد هائلة من السكان مروراً بمكوثهم في المخيمات وإنتهاءاً بعودة النازحين الى مناطقهم، حيث أصبحت الكثير من هذه العائلات تحت مستوى خط الفقر نتيجة لتدهور أوضاعهم الإقتصادية وتردي وضعهم المعيشي مع فقدان الأمن الذي نتج عنه ذلك الفقر.

ولا تزال نسب الفقر يشكل نسباً الكبيرة وهنالك تحذيرات متكررة من تحوّله إلى خطر يهدّد تماسك المجتمع واستقراره، في ظل غياب واضح للسياسات الاقتصادية الوطنية التي من شأنها أن تقلل من تبعات ذلك الفقر الذي يطارد أسرا لا تتوفر لديها فرصة عيش كريم في بلدٍ يعتبر من أغنى البلدان في العالم لما يمتلكه من مقومات وموارد.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق