سيطرت الميليشيات على أسباب الحياة  في مدينة الموصل، و هي تمارس منذ عملية استعادتها من تنظيم الدولة “داعش”  انتهاكات بحق أهل المدينة ومؤسساتها.

ومليشيات الحشد التي يتجاوز عددها الآن في مدينة الموصل الـ19 فصيلًا، تؤسس لبقائها في المدينة لأمد طويل، وبدأت تمسك بمعظم مفاصل الحياة في المحافظة السياسية والإدارية.

كان وصول محافظ جديد مقرب للمليشيات، منصور المرعيد، لمحافظة نينوى خلفًا لنوفل العاكوب، بطريقة المساومات ولغة المصالح، نذير شؤم لهذه المدينة، فقد أطلق المحافظ الجديد العنان لتلك المليشيات لتعيث في المحافظة فسادًا وتدميرًا.

وصولًا للغاية المنشودة للراعي الإيراني لتلك المليشيات والأحزاب، بتحويل محافظة نينوى ومدينة الموصل إلى التشيع، لرؤية إستراتيجية إيرانية، إما من خلال دفع أهلها للتشيع بكل الوسائل المتاحة أو دفعهم للهجرة منها إلى مناطق أخرى، ليتم بعد ذلك استبدالهم بسكان من طيف آخر يتوافق مع توجهاتهم، ولأجل ذلك يقوم أفراد المليشيات اليوم بشتى الأساليب المبتكرة لنشر الرعب بين الناس، حتى أضفوا أجواءً شبيهة بالأجواء البوليسية في محافظة نينوى.‏

ولم تكتف المليشيات بذلك، إنما تفرض الإتاوات على أهالي الموصل بالقوة، ومن يمتنع عن الدفع، فإن الاعتقال أو القتل سيكون مصيره، الأمر الذي دفع الكثير من العوائل الموصلية لبيع بيوتهم بأبخس الأثمان والهرب إلى مدن إقليم كردستان للنجاة بأنفسهم.

وبعد ما قيل في حق المكاتب الاقتصادية التابعة للمليشيات وأحزاب السلطة، وما فعلته في اقتصاد المدينة وإفقار أهلها و استنزافهم ماديًا،
يمارس الوقف الشيعي  بمساعدة مليشيات تابعة لايران محاولاته للاستيلاء على أوقاف السنَّة وعقاراتها في المحافظة، لترسيخ وضع جديد في المحافظة ونشرٍ للتشيع في صفوف أبنائها، بدعوى ان هذه الاوقاف  والمساجد تعود له لانها تحمل اسماء لآل البييت .

وقال مدير اوقاف نينوى السابق “محمد الشماع”:ان الوقف الشيعي لا يمتلك أي مسجد أو وقف يعود له في محافظة نينوى بالاعتماد على الحُجة الوقفية لشرط الواقف، وإنما هي ادعاءات للاستيلاء على أوقاف سنية في المحافظة لتنفيذ اجندات خارجية.

وعلق مواطنون موصليون لافتات في شوارع المدينة كُتب عليها “أوقافنا خط أحمر” للاحتجاج على الممارسات الطائفية التي تمارسها المليشيات تجاه المدينة واوقافها.