القمع الحكوميتحديات العراق 2020تصفية الصحفيينسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

رفض سياسي ومحلي لنتائج التحقيق بمقتل المتظاهرين

رفض ائتلاف سياسي وناشطون عراقيون اليوم الثلاثاء، نتائج التحقيق الخاص بقمع الاحتجاجات التي انطلقت مطلع الشهر الجاري، وأوقعت عشرات القتلى وآلاف الجرحى بينهم عناصر أمن.

وأصدرت لجنة التحقيق بأحداث قمع الاحتجاجات تقريرها، الثلاثاء، حيث توصلت إلى أن أفراد الأمن استخدموا الرصاص الحي والعنف المفرط، ما أوقع 157 قتلى، 8 منهم من قوات الأمن والبقية من المحتجين.

وأوصت اللجنة بإقالة مسؤولين أمنيين قالت إنهم لم يقوموا بواجبهم على أكمل وجه أو أن بعضهم تورط في أعمال العنف بينهم ضباط رفيعون في الجيش والشرطة.

وقال ائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي إن “التقرير الذي حمّل قيادات عسكرية وأمنية وجهات دنيا مسؤولية إطلاق النار والتمرد على الأوامر لم يبين لنا لماذا استمر التمرد لأيام عدة دون متابعة وحزم وسيطرة من القيادة العليا”.

وأضاف أن “التقرير أغفل توضيح الجهة المسؤولة عن القنص والتعمد بقتل المتظاهرين، ولم يشر إلى الجهات التي هاجمت القنوات الفضائية وروعت الصحفيين ووسائل الإعلام والناشطين”.

من جهته ذكر الناشط المدني في محافظة ديالى شرقي البلاد، عباس الياسري، في تصريح صحفي، أن “نتائج التحقيق غير واقعية وتوجه الاتهام إلى ضباط محددين بتهمة قتل 150 متظاهرا، بينما عملية القتل استمرت وليس في يوم واحد”.

بدوره، أوضح باسم السعيدي، أحد ناشطي تظاهرات بغداد، “لسنا مستغربين من فحوى التقرير، فلا يمكن للحكومة أن تعلن عن أنها أصدرت الأوامر بقمع الاحتجاجات بالقوة، واكتفت بإدانة ضباط هم ليس لديهم سلطة اتخاذ القرار”.

وأكد المرصد العراقي لحقوق الانسان إن “التقرير التقرير لم يحدد الجناة الحقيقيين، ولم يتم تعزيزه بالأدلة”، داعيا رئيس الوزراء إلى “إعادة النظر في التحقيق”.

وانطلقت الاحتجاجات من العاصمة بغداد مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية، ولاحقا رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن للعنف.

وتأتي هذه التطورات فيما يستعد ناشطون لاستئناف الاحتجاجات بدءاً من يوم الجمعة المقبل.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق