انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيرانيتصفية الصحفيينسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

استنفار أمني وغلق للمنطقة الخضراء تحسباً لتظاهرات الجمعة

وسط استعدادات أمنية واسعة من قبل السلطات العراقية، تسود حالة من الترقب العام في العراق، خصوصاً في العاصمة بغداد ومدن جنوبي ووسط البلاد، وأبرزها النجف وذي قار والقادسية، التي شهدت أوسع احتجاجات بين الأول والثامن من الشهر الحالي، لاستئناف التظاهرات مجدداً بعد غد الجمعة.

وعقدت الرئاسات الثلاث، صباح اليوم الأربعاء، اجتماعاً في قصر السلام في بغداد داخل المنطقة الخضراء، وفقاً لبيان لرئيس الجمهورية برهم صالح، الذي ذكر أن الاجتماع ضم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إضافة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، وأكد تنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين، ومكافحة الفساد، وتأمين الحق الدستوري في التظاهر السلمي وحرية التعبير.

وتتخوف الجهات الحكومية والسياسية من عبور متظاهري 25 أكتوبر/تشرين الأول، نحو المنطقة الخضراء، حيث مقرّ الحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة المهمة، خصوصاً أنهم في التظاهرات حاولوا ذلك، لكن بسبب العنف المفرط ضدهم لم يستطيعوا عبور جسر الجمهورية، وسط بغداد، المؤدي إلى المنطقة ذات التحصين الأمني.

وسبق أن اقتحم متظاهرون المنطقة الخضراء في إبريل/نيسان 2016، ودخلوا مجلس النواب العراقي، واعتصموا داخل المنطقة، بهدف الضغط على الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي، من أجل تحقيق الإصلاحات التي وعدت بها.

وتواصل قوات الأمن العراقية استعداداتها لتظاهرات الجمعة، وشوهدت شاحنات تنقل كتلاً إسمنتية بغية إعادة إغلاق المنطقة الخضراء، وكذلك جسر الجمهورية، والجسر المعلّق المتجه إليها.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان “علي الغانمي” في تصريح صحفي إنه “إذا حاول المتظاهرون هذه المرة العبور إلى المنطقة الخضراء، فإن ردّ فعل القوات الأمنية لن يكون مثل الذي حصل في تظاهرات 1 أكتوبر”.

وبيّن أن “التعامل مع المتظاهرين يوم الجمعة، سيكون بأكثر دقة وحكمة، فهناك قوة خاصة (قوة حفظ القانون)، هي التي ستتكفل بهذا الأمر، وهي مسؤولة عن معالجة الاضطرابات التي تحصل خلال، أو نتيجة التظاهرات”.

وأضاف الغانمي أنه “سبق أن دخل المتظاهرون إلى المنطقة الخضراء، وكان الموقف مسيطر عليه، والتظاهرات يجب أن تكون لها قيادة حتى يتم التفاهم معها من قبل الجهات الحكومية المختصة”، وفقاً لقوله، معتبراً أن “مشاركة التيار الصدري في تظاهرات الجمعة ستعطي ضابطاً لها، خصوصاً أن التيار ساهم بشكل كبير في تشكيل الحكومة، وهو داعم لها، ولديه ممثلون فيها، والمحافظة على العملية السياسية من مصلحة التيار الصدري”.

وأكد أن “اشتراك التيار الصدري بهذه التظاهرات سيحدّد جزءاً من المسؤولية على التيار، فأي حدث سيحصل خلال التظاهرات، فإنّ التيار الصدري يتحملها، فهو وضع نفسه في مسؤولية التصدي لها ودعمها”.

ويقول الخبير الأمني والسياسي هشام الهاشمي، إن “مشاركة التيار الصدري في تظاهرات 25 أكتوبر/تشرين الأول، سيكون فيها هو ضابط إيقاع السلمية”.

وأوضح أنّ “مشاركة التيار الصدري، بأعداد الكبيرة، هي هوية دخول المتظاهرين إلى المنطقة الخضراء، لكن لا أتوقع دخولهم إليها، لكن إذا أراد الصدريون دخول المنطقة الخضراء، لا أحد يستطيع منعهم من ذلك، ودخولهم سيكون بطريقة سلمية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق