دعا المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب اليوم الخميس الحكومة العراقية إلى الإلتزام بمعايير حقوق الإنسان والمعايير الدوليّة في التعامل مع المحتجين، موجهاً النداء إلى الشعب العراقيّ بتحرّي توثيق كافّة الانتهاكات التي قد يتعرضون لها من أجل الاستفادة منها مستقبلا لتسهيل الحصول على حقوقهم.

وقال المركز في بيان اطلعت عليه وكالة “يقين” إنه أعلن العراقيون عن نيّتهم الخروج في احتجاجات يوم الخامس والعشرين من شهر أكتوبر سنة 2019، وحسب ما أعلن عنه المنظّمون للاحتجاجات فإنّ التظاهرات سوف تكون سلميّة وبعيدة عن العنف، وإنّ المحتجين سوف يطالبون بحقوقهم المشروعة حسب الدستور العراقيّ.

وأضاف أنه “يدعو الحكومة إلى تسهيل وصول المحتجين إلى نقاط التجمع وعدم التضييق عليهم لأنّ حقّهم في التظاهر أمر قانونيّ مكفول لهم بحسب الدستور، وترك الحريّة للمحتجّين من أجل التعبير عن مطالبهم ورفع الشعارات التي تعبّر عن مطالبهم سواء كان ذلك على الأرض حتى أم في وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأوضح أنه “يجب الالتزام بحماية المتظاهرين خاصة النساء والأطفال وكبار السن والمرضى والضعفاء منهم، وعدم اللجوء إلى استخدام العنف والقوّة المفرطة في التصدّي للمحتجّين والالتزام بمعايير حقوق الإنسان والمعايير الدوليّة في التعامل مع المتظاهرين مهما بلغ تصاعد الأحداث، خاصة إذا تطوّرت الاحتجاجات إلى اعتصامات أمام المباني الحكوميّة”.

وتابع المركز أنه “على حكومة بغداد أن تلجأ إلى أساليب الحوار مع المتظاهرين من أجل العمل على تنفيذ مطالبهم المشروعة، بالإضافة إلى عدم اللجوء إلى قطع الإنترنت من أجل التعتيم على ما قد يحدث من انتهاكات ضدّ المحتجين، وكذلك الالتزام بتسهيل عمل الصحفيين ووسائل الاعلام”.

كما دعا المركز كافة المنظّمات الحقوقيّة المحلّيّة والدّوليّة بالإضافة إلى الأمم المتحدة إلى النظر بعين الإنصاف إلى مايتعرض له العراقيون من انتهاكات أثناء الاحتجاجات، موجهاً النداء إلى الشعب العراقيّ بتحرّي توثيق كافّة الانتهاكات التي قد يتعرضون لها من أجل الاستفادة منها مستقبلا لتسهيل الحصول على حقوقهم.

وأكد على أن “الشعب العراقيّ يمتلك الحق الكامل للمطالبة بالحقوق المشروعة وتحقيق الأهداف في العيش الكريم مثل باقي شعوب العالم الحر، خاصة وأنّ العراق يتمتع بمقومات كثيرة ومنها وجود الثروات الطبيعية والإمكانيات البشريّة التي تحقق للشعب العراقيّ حياة أفضل، ولذلك فإنّه لا يوجد أيّ مبرر يدعو الحكومة إلى قمع الاحتجاجات بالعنف خاصة وأن ذلك قد يؤدي الى تطور الأوضاع في العراق إلى الأسوء وعودة العراق إلى أقصى درجات العنف مرة أُخرى بما له من تاثيرات سلبيّة على العراق والمنطقة”.