انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيرانيتحديات العراق 2020سياسة وأمنية

كيف يحاول مقتدى الصدر التسلق على مطالب المتظاهرين؟

منذ بداية الحراك الشعبي، يرفض المتظاهرون أي محاولة لركوب الموجة سياسياً، والإبقاء على طابعها الشعبي المطلبي وصولاً إلى تغيير الدستور وكل الطبقة الحاكمة المحتكرة للمناصب منذ الاحتلال الامريكي في العام 2003.

و حاول زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر الانضمام إلى عشرات آلاف المتظاهرين في العراق المطالبين بإسقاط النظام ولكن هذه المحاولات رُفضت من قبل الشارع الغاضب كونه يتزعم اكبر كتلة برلمانية مشاركة في العملية السياسية.

وظهور الصدر في واجهة المشهد في مدينة النجف، وهو الذي يقدم نفسه راعياً للإصلاح، قد يخلط كل الأوراق في الحراك غير المسبوق في البلاد، والذي انطلق من ساحة التحرير في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.

وتبنى الصدر سريعاً مطالب المتظاهرين في محاولة انقاذ موقف الحكومة المتزعزع أمام غضب الجماهير،في بلد ينقسم بين نفوذ إيراني وأميركي.

ودعا الصدر حكومة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة، رغم أنه عراب الحكومة الحالية،و لم يولِ عبد المهدي أهمية لدعوته،لكنه خصص له رسالة ،دعاه فيها الى تشكيل حكومة مع كتلة الفتح التي تمثل مليشيا الحشد الشعبي بقيادة هادي العامري.

ومنذ الجمعة، كانت مقار مليشيا الحشد هدفاً للنيران في جنوب البلاد، وقتل العديد من المحتجين برصاص حراس تلك المقار الذين يمارسون عمليات القمع تجاه المتظاهرين.

هذا الأخذ والرد العلني بين الصدر وعبد المهدي، ليس محط إقناع للمتظاهرين في الشارع، الذين يصرون على العملية السياسية ومحاسبة رموزها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق