سياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

الحلبوسي يطلق وعوده والمتظاهرون يردون !

ضمن جملة التعديلات والإجراءات الترقيعية التي تعمل عليها الأحزاب السياسية وممثليها في الحكومة المركزية أكد مجلس النواب العراقي على عمله بشكل مكثف ومتواصل من أجل الشعب ومطالبه دون ضغط خارجي، والعمل على إجراء تعديلات دستورية بمشاركة ​ممثلين​ عن المتظاهرين.

وجاء ذلك في بيان نشره رئيس المجلس “محمد الحلبوسي” على موقعه في “الفيسبوك”، متحدثاً إن المجلس ملتزم بـ”الخارطة التي وضعتها المرجعية الرشيدة، التي أثبتت مرة بعد أخرى أنها صمام أمان للعراق، وعنوان وحدته”.

ولفت الحلبوسي في البيان إلى أن مجلس النواب سيكون في حالة انعقاد دائم، من أجل الإسراع بتنفيذ هذه الخارطة، وضرورة إجراء كل التعديلات الدستورية “بالشراكة مع ممثلين عن المتظاهرين والنخب و الخبراء والأكاديميين المحترمين ممن يعيشون الواقع العراقي بتفاصيله ليحددوا مكامن الخلل ومواطن الإصلاح”.

وأضاف أن المجلس سيعمل بشكل مكثف ومتواصل اعتبارا من هذه الليلة “من أجل الشعب ومطالبه، دون ضغط خارجي، إقليميا كان أو دوليا، ودون فرض إرادات شخصية أو حزبية، لما فيه مصلحة العراقيين”.

اما المتظاهرين في ساحات التظاهر فكان لهم كلامٌ آخر، معتبرين أن ما يقوله الحلبوسي متأخر جداً، ووعودهم المزيفة لم تعد تنطلي على جموع الغاضبين من الشعب العراقي، الذي خرج يقول كلمته في إسقاط الحكومة وحل البرلمان وإلغاء الدستور وتشكيل حكومة انقاذ وطنية بإشراف الأمم المتحدة تتبنى المرحلة المقبلة بحسبهم.

المتظاهر ضرغام الزيدي من بغداد قال لمراسل وكالة “يقين” أن تصريحات وتوجيهات وقرارات الحكومة ورئاسة الجمهورية ومجلس النواب لا تمثل إلا وجهة نظرهم ومصالحهم الخاصة والحزبية.

وأعتبر الزيدي أن هذه القرارات والتصريحات لم تعد تعني للمتظاهرين أي شيء ولا تؤثر على تظاهراتهم السلمية، وأنهم مستمرين حتى تحقيق مطالبهم الأساسية المتمثلة باسقاط الحكومة والعملية السياسية برمتها.

وأضاف الزيدي أن المتظاهرين لا يسمحون لأي حزب أو ميليشيا أو قائد تيار ولا حتى أصغر سياسي مشارك في العملية السياسية الحالية الحديث بإسم المتظاهرين أو تبني أي مطلب على لسانهم، لأن الشعب العراقي يأس من الوعود الكاذبة من قبل الحكومة واحزابها على مدى ١٦ عام، والآن لا رجعة في إسقاط الحكومة برمتها على حد قوله.

أما السيدة “عبير العزاوي” وهي متظاهرة تعمل في الفرق الميدانية المعنية بمعالجة وإسعاف المتظاهرين قالت من جانبها لوكالة “يقين” أن كلام الحلبوسي وأي كان معه في الحكومة والبرلمان لا يغير شيئاً من عزيمة وطالب المتظاهرين الأسياسية، والتي هي إسقاط الحكومة وحل البرلمان ومحاسبة الفاسدين ولا يستثني ذلك الحلبوسي وجميع الأحزاب المشاركة في العملية السياسية منذ ٢٠٠٣.

وأضافت العزاوي أن مشكلة المتظاهرين لا تقف عند عادل عبدالمهدي فحسب، إنما مشاكل العراق الأساسية سببها الأحزاب والعملية السياسية والدستور، مؤكدين أن مطالبهم لا تقل عن إسقاط الحكومة وحل البرلمان وتغيير الدستور ومحاسبة المتسببين بهدر المال العام بحسبها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق