مازالت حكومة بغداد مستمرة في إخفاقاتها المتكررة أمام غضب الشارع الثائر،وتعمل على محاسبة المسؤولين الصغار المتهمين بالفساد وتصِرف النظر عن رؤساء الأحزاب والمليشيات الذين سيطروا على مقدرات الدولة ونهبوا ثرواتها.

و قالت لجنة النزاهة الحكومية، إن أوامر الاعتقال صدرت للقبض واستدعاء 60 مسؤولًا حكومياً بتهمة الفساد.

وذكر بيان صادر عن اللجنة أن المذكرات استهدفت بعض من  الوزراء و وزراء سابقين، وعدة أعضاء في مجلس النواب،بالإضافة إلى المحافظين والمسؤولين المحليين.

ووفقا للبيان، تم استدعاء وزير وخمسة نواب ووزيرين سابقين.

وقال موسى فرج، رئيس اللجنة السابق : أن “أحد الأسباب الرئيسية لكل هذا الفساد المتفشي في البلاد هو الحصص الطائفية والإثنية، التي جعلت الكتل تستأجر مسؤولين في المناصب الحكومية الأكثر أهمية على أساس الولاء، وليس الكفاءة”.

وجاءت قرارات الاستجواب في محاولة حكومة بغداد استعطاف الشارع الغاضب على سياستها التي أودت بالبلاد إلى الفقر وتسلط المليشيات المسلحة على مفاصل الدولة.

وبدأت الاحتجاجات العراقية في 1 أكتوبر 2019، في بغداد وبقية محافظات جنوب العراق.

وطالب المتظاهرون بإسقاط  حكومة عبد المهدي، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني ،وندّد المتظاهرين بالتدخل الإيراني في العراق .

وواجهت القوات الحكومية المظاهرات بعنف شديد واستعملت قواتها القناصة واستهدفت المتظاهرين بالرصاص الحي، ووصل عدد القتلى إلى حوالي 275 شخصا منذ بدء المظاهرات، وأصيب حوالي ستة آلاف شخص بجروح خلال المظاهرات، فضلًا على اعتقال العديد من المحتجين وأيضًا قطع شبكة الانترنت.