سياسة وأمنية

ماذا وجدت استخبارات حكومة بغداد في ساحات التظاهر ؟

تستمر حكومة بغداد في فشلها في إثبات اتهماتها للتظاهرات الشعبية بتلقي الدعم من دول خارجية أو أن هنالك جهات مندسة تعمل على تحريك التظاهرات، ومزاعم تلقّي المتظاهرين مرتبات من سفارات غربية ومن دولة الاحتلال الإسرائيلي، أو أنهم يرتبطون بقنوات مباشرة مع واشنطن والموساد.

وقامت حكومة بغداد بتحركات استخبارية ،أخيرا، في العثور على ما يمكن أن يستخدم ضد المتظاهرين في بغداد والمحافظات،بعد حفلة ترويج افتراءات ومزاعم لقيادات سياسية و ميليشياوية مرتبطة بإيران تبنّت في مجملها نظرية المؤامرة وربطها بالخارج، في مسعى إلى انتزاع العفوية والشعبية عن التظاهرات العراقية.

ووفقا لنائب في البرلمان العراقي، فإن “الحكومة زجت عناصر استخبارية في ساحة التحرير قبل عدة أيام، للتحرّي عن قيادات التظاهرات وبعض التفاصيل الأخرى بشأنها”، وأن “تلك العناصر اندست في صفوف المتظاهرين وباتت معهم لعدة أيام كمتظاهرين، ساعية إلى الحصول على أي معلومة حول قادة التظاهرات أو طريقة تلقيهم الطعام وطباعة الأعلام والصور والشعارات واختيار الهتافات، والتأكد من صحة الحديث عن أموال توزع على المتظاهرين، وما إذا كانت هناك جهات توفر لهم الطعام والأغطية والفرش التي يحتاجونها”.

وأكد النائب أن “التقرير الختامي للاستخبارات يؤكد أنهم بسطاء الشعب خرجوا بعد أن اختنقوا من رائحة الفساد والتردي والفشل”، مبينا أن “الاستخبارات، وبعد عدة أيام من المتابعة والتحري، تأكد لها عدم وجود قيادات، فكل الموجودين قيادات، والغريب في الأمر أن سائق توك توك من عائلة فيها قتيلان بـ”الحشد الشعبي” هو من كان يكتب شعارات تظاهرات كل يوم بسبب ملكته الشعرية”، وفقا لقوله.

وأضاف: “لا وجود لأي جهات داعمة للتظاهرات، ولا أموال ولا قنوات اتصال، ولا أي شيء يمكن أن تستند عليه الحكومة أو القوى الرافضة للتظاهرات”، مضيفا أنه “ضمن المعلومات وجدوا أن وجبة عشاء وغداء قدمت في ساحة التحرير من موكب ، وهي عبارة عن قيمة، وقد مضى على طهيها عدة أيام، وجرى تسخينها أيضا عدة أيام”، مؤكدا أن “هناك مواطنين، وبينهم سيدات، يأتون للتبرع لهم لشراء طعام أو بطاقات إنترنت ورصيد هاتف وطباعة أعلام وشراء كمامات دخان وغيرها، مثل قود عربات التوك توك”، وأكد أن “التقرير الذي رفعه عناصر الاستخبارات إلى الحكومة أكد تلك التفاصيل، ونفي وجود أي جهات خارجية تحرك التظاهرات”.

وأكد ناشطون مدنيون أن “ديمومة وقوة التظاهرات تؤكد للجميع بما لا يقبل الشك، أنها تظاهرات شعبية حرة، بدليل أنها لا تمثل أي جهة تدين بالولاء لأي دولة أخرى، فهي تمثل الشعب الواحد بكل أطيافه”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق