السبت 18 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

كيف وجه المحتجون رسائل واضحة للنظام الإيراني؟

كيف وجه المحتجون رسائل واضحة للنظام الإيراني؟

منذ بدء الاحتجاجات في مختلف أنحاء العراق، مطلع أكتوبر الماضي، خصص المحتجون حيزاً كبيراً من “حراكهم” لتوجيه رسائل واضحة إلى النظام الإيراني.

وانطلقت الاحتجاجات في العراق بمطالب لتنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية، إلا أن سقف الحراك ارتفع في ظرف وجيز، ليصل إلى حد المطالبة بـ”إسقاط النظام” و”حصار نفوذ إيران”.
وبدا العراقيون صارمين في إظهار رفضهم لأي مظهر من مظاهر تواجد إيران في البلاد، وذلك من خلال عدد من الشعارات والخطوات، التي تبرز أن الشارع العراقي ضاق ذرعا بتدخلات طهران في شؤون البلاد الداخلية.
ويتهم العراقيون النظام في البلاد بالفساد والرضوخ للقوى الأجنبية مثل إيران، التي تدعم عن كثب الحكومة والميليشيات المسلحة.
ويبدو أن غضب الشارع نجح في كشف حجم “تغلغل” إيران في العراق، وبين بشكل واضح مدى تخوف طهران من “انقلاب السحر على الساحر”.
ويقول مراقبون إن ما يحدث في العراق “يشكل تهديدا حقيقيا على إيران”، التي لا ترغب في “حدوث تحول سياسي” في بغداد، على اعتبار أن ذلك “لا يصب في مصلحتها”.
وصدحت أصوات المتظاهرين في عدد من المحافظات بهتافات مناهضة لتدخلات طهران المستمرة في مقدرات الدولة العراقية، مثل “إيران بره بره” و”بغداد حرة حرة” و”إيران تطلع برا” و”اخجل يا خامنئي”.
وقام محتجون أيضا بحرق صور المرشد الإيراني، علي خامنئي، المعلقة على جدران عدد من المدن والمناطق العراقية، بالإضافة إلى إشعال النيران في أعلام الدولة الجارة.
وكان خامنئي وصف ما يحدث في العراق بـ”أعمال الشغب” و”الفتنة”، مشيرا إلى أن مطالب الشارع يجب أن تتم في “الأطر القانونية”.
واشتعل، قبل أيام، الوضع في جنوب العراق، بعدما جرى اقتحام وحرق مقرات مليشيات موالية لإيران، مما أدى إلى إعلان فرض حظر التجول.
وحاول المحتجون اقتحام مقرات مليشيا “عصائب أهل الحق”، الذي يعد أحد أبرز فصائل “قوات الحشد الشعبي” في عدد من المدن، الأمر الذي أدى إلى إطلاق النيران عليهم من طرف مسلحي المليشيات.
كما أشعل المحتجون النيران في مقرات أحزاب سياسية، منها الحكمة والدعوة وبدر وتيار الإصلاح والنصر والفضيلة، وميليشيا “كتائب سيد الشهداء”، وميليشيا “سرايا الخرساني” ومكتب النائب أشواق الضالمي، ومكتب مفوضية الانتخابات.
وخلفت هذه العمليات عددا من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين، مما جعل وزارة الداخلية العراقية تعلن حالة الإنذار القصوى.
ونجح العشرات من المتظاهرين في كربلاء جنوبي العراق، في الوصول إلى القنصلية الإيرانية ومحاصرتها، أكثر من مرة.
والسبت الماضي، تداول نشطاء فيديو يظهر المتظاهرين يهتفون ضد الوجود الإيراني أمام القنصلية، كما رصد قيام أحد المحتجين برفع العلم العراقي على بوابة المؤسسة.
الأمر نفسه تكرر مساء أمس الأحد، حيث حاصر عراقيون مبنى القنصلية الإيرانية وتسلقوا أسوارها قبل أن يسقطوا العلم الإيراني ويستبدلوه بآخر عراقي.
وقال مسؤولون إن إطلاق نار حدث، حين حاول المتظاهرون إحراق مبنى القنصلية، مما أدى إلى مقتل 3 متظاهرين وإصابة 19 آخرين.
من جهة أخرى قام شباب عراقيون، مساء السبت، بتغيير تسمية شارع الخميني في محافظة النجف إلى شارع “شهداء ثورة تشرين”.
وبحسب صورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر متظاهرون وهم يمسحون اسم شارع الخميني ويعلقون لافتة كتب عليها: “بأمر الشعب.. شارع شهداء ثورة تشرين”.
وقال مغردون إنه  من غير المنطقي تسمية الشارع الذي يؤدي إلى مطار النجف الدولي بإسم الخميني.

المصدر:سكاي نيوز

تعليقات