المؤسسات الأمنيةانتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيرانيسياسة وأمنية

هل ينجح وكلاء إيران في قمع تظاهرات العراق ؟

استخدمت القوات الحكومية العنف في مواجهة التظاهرات، وواصلت قتل المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي رغم التحذيرات الاممية ومنظمات حقوق الإنسان، وأقدمت حكومة بغداد على قطع تام للإنترنت.

ويؤكد المحتجون أن الكتل السياسية في حكومة بعداد يتلقون الأوامر تأتي من طهران بقمع التظاهرات .

و تتكثف زيارات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني” للعراق في محاولة منه لقمع التظاهرات وإخمادها، وحماية أذرع طهران في العراق.

وترتفع وتيرة التصعيد  ليلة بعد ليلة في البلاد، وخاصة تلك الليلة الدامية التي وقعت أحداثها أمام القنصلية الإيرانية في كربلاء،و أنزل فيها محتجون عراقيون العلم الإيراني من على سطح القنصلية، ورفعوا علم العراق مكانه، لكن رصاص رجال الأمن الحكومي  المكلفين بحماية المبنى حصد أرواح أربعة متظاهرين وأصاب آخرين.

وخلال تجدد الاحتجاجات، وقف رجال يرتدون ملابس مدنية وأقنعة سوداء أمام الجنود العراقيين في مواجهة المتظاهرين وقاموا بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وقال السكان ومتظاهرون إنهم لا يعرفون من هم، فيما توقع البعض أنهم إيرانيون.

وكشفت مصادر قريبة من اثنين من أكثر الشخصيات تأثيرا في العراق لوكالة “رويترز” للأنباء أن إيران تدخلت لمنع إطاحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وسط المظاهرات التي تفجرت منذ أسابيع احتجاجا على أداء الحكومة.

ويحمل سليماني مهمة نشر النفوذ والتمركز الإيراني في الخارج، وقال في أكثر من تصريح إنه خلق مناطق متصلة لما قال إنها المقاومة عبر دول العراق وسوريا ولبنان، لكنه يواجه تحديا متمثلا في المظاهرات التي اندلعت في العراق ولبنان مما يهدد المشروع الإيراني الذي يشرف عليه سليماني.

وكان معهد “واشنطن” لدراسات الشرق الأدنى أورد معلومات تشير إلى مجموعة من المليشيات العراقية وقادة الأمن العراقيين وضباط في الحرس الثوري الإيراني شكلوا خلية أزمة في بغداد في الثالث من أكتوبر الماضي مهمتها قمع التظاهرات.

وشارك في الخلية، وفقا للمعهد، قاسم سليماني، ومستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، ومدير مكتب رئيس الوزراء العراقي أبو جهاد الهاشمي، ومجموعة من أبرز قادة الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

لكن استمرار التظاهرات رغم حالة القمع الشديدة، جعل مراقبين يرون أن إيران خسرت آخر أوراقها في العراق بعد أن انحازت بعض المرجعيات الدينية إلى مطالب المتظاهرين، خاصة أن المظاهرات في بداياتها كانت ضد الفساد والطبقة الحاكمة في العراق، لكن التدخل الإيراني جعل المطالبات تمتد لطرد النفوذ الإيراني.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الاثنين، إن ما يجري في العراق وخصوصا في مدينة كربلاء يُظهر عدم رضاء شعبي عن التدخلات والتجاوزات الإيرانية، وإقرارها من شريحة واسعة من المواطنين بأن تدخل طهران مكلف جدا.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق