العراق في 2019انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيرانيذكرى انتفاضة تشرينسياسة وأمنية

الفلاحي: انتفاضة اليوم ذات سقف وطني شامل

يشهد العراق منذ منذ أكثر من شهر تظاهرات شعبية عارمة احتجاجا على تردي الأوضاع ومطالبين باسقاط النظام وتغيير الواقع السيئ للبلد، أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصا، بينهم ضحايا قتلوا بإصابات مباشرة في الرأس بقنابل الغاز، كما ذكرت هيئات حقوقية.

وقال الكاتب والباحث العراقي الدكتور ”رافع الفلاحي“ أن انتفاضة اليوم هي ذات سقف وطني شامل، كل التظاهرات التي خرجت منذ 2003 وإلى حد هذه التظاهرات كثيرة، لكن كلها كانت محلية، أو ربما تتكأ على طائفيتها أو منطقتها، ولذلك كانت تفشل واستطاعت الحكومة بأجهزتها وأساليبها أن تخترقها وتنهيها.

وأشار الفلاحي في ورقته التي تحدث فيها عن النتائج المتوقعة للتظاهرات ومآلاتها إلى أن من الأمور البارزة اليوم هي رؤية هذه الانتفاضة التي تؤكد على وضوح الرؤية والأهداف.

وتابع قائلا “كل الذين تظاهروا يعلمون لماذا خرجوا وإلى أين يتجهون، وهذه لم تكن موجودة، دائمًا كانت تتصاعد السقف لكن منذ البداية يعرفون أين ذاهبين”.

كما لفت الفلاحي إلى أن الانتفاضة صاعدة على هدف التغيير، والاصلاح تم كشفه أنه مجرد ترقيع ويؤكد على فقدان الثقة بين الشعب والحكومة، والتنظيم المنضبط في ساحات التحرير، ليس فقط في بغداد، حتى في باقي المدن المنتفضة.

وأضاف أيضا أن “من النقاط الواضحة في انتفاضة تشرين، قدرتها على استقطاب شرائح المجتمع، مثل شريحة النقابات، وشريحة الطلاب”، لافتا في حديثه إلى أن “نزول شريحة الطلاب في كل أنحاء العالم، تحدث فارق، وفي تاريخ العراق الحديث شريحة الطلاب حققت فارق في كثير من محطات تاريخ البلاد”.

وأكد الدكتور الفلاحي أن المتظاهرين استطاعوا أن ينتقلوا إلى مرحلة الانتفاضة، وبطريقة سريعة وسلسلة، ومن ثم الانتقال إلى مراحل ثورية أخرى، وأكثر تأثيرا.

كما تحدث عن النتائج المتوقعة من الانتفاضة الشعبية، ولفت الفلاحي إلى أن الانتفاضة استطاعت أن تفصل بين خندق الشعب والحكومة وميليشياتها، وأضاف أن “المنتفضين أعادوا إحياء الحس الوطني والهوية العراقية، في مواجهة قوى العملية السياسية وداعميها، ورفعوا شعار كبير وهو: نريد وطن”.

وأضاف أيضا أن “الانتفاضة تطالب اليوم بالتغيير الشامل، بدلا من المطالب الخدمية والفرعية، حيث أدرك المنتفضون أن كل المطالب يمكن أن تتحقق بتغيير النظام الحالي”، مؤكدا أن المتظاهرين أسقطوا القناع عن الحكومة والميليشيات التي تدعي الدفاع عن العراقيين.

وتابع الفلاحي قائلا “انتفاضة تشرين بلورت قدرتها على اختيار أشكال وصيغ مختلفة، حيث بدأوا من الاحتجاجات إلى الانتفاضة، والآن ينتقلون إلى العصيان المدني”، لافتا إلى أن العصيان المدني سيقود إلى الإضراب العام، وهم ما يمكن أن يستدعي القوى الدولية للتدخل في حل الأوضاع.

وأضاف خلال حديثه أن “انتفاضة تشرين في العراق صنعت لها قطارا ووضعته على سكة الثورة، وقد تحقق نتائج إصرارها في المرحلة الحالية، أو قد تحققها في محطة لاحقة”.

وأكد الدكتور الفلاحي في اختتام حديثه أن الانتفاضة أعطت أملا كبيرا بأن المطالب ستتحقق للشعب، وأن العراق سابقا، هو ليس العراق ما بعد هذه الانتفاضة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق